الإعلامي مدحت شلبي، المعروف بآرائه الصريحة، لم يدخر جهداً في توجيه انتقادات لاذعة للنادي الأهلي عقب الأحداث المثيرة للجدل التي شهدتها مباراتهم الأخيرة أمام سيراميكا كليوباترا، والتي أقيمت مساء الثلاثاء ضمن منافسات الدوري المصري الممتاز.
كانت الدقائق الأخيرة من عمر اللقاء حبلى بالتوتر، حيث شهدت لمسة يد واضحة على أحد لاعبي سيراميكا كليوباترا داخل منطقة الجزاء. ورغم وضوح الحالة، رفض حكم المباراة احتساب ركلة جزاء، وتمسك بقراره حتى بعد مراجعته اللعبة بدقة عبر تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR).
هذا القرار أثار غضبًا عارمًا لدى لاعبي والجهاز الفني للنادي الأهلي، الذين اندفعوا للاعتراض بقوة على الحكم فور إطلاق صافرة النهاية. ونتيجة لذلك، تعرض الحارس الدولي محمد الشناوي للطرد المباشر، بينما أشهرت البطاقات الصفراء لعدد آخر من اللاعبين والإداريين.
وفي تعليق ناري عبر تصريحات تلفزيونية، أكد شلبي بلهجة حاسمة: ‘أنا أتكلم بما يرضي الله، وأقسم بالله وأقسم بالله رأسي ليس فيها أهلي ولا زمالك ولا أي ناد إطلاقاً، لأننا سنقابل الله.’ مشدداً على حياديته التامة في هذه المسألة.
وتابع هجومه اللاذع، واصفاً ما حدث عقب اللقاء بـ ‘المهزلة’. وأضاف: ‘ما حدث بعد مباراة الأهلي وسيراميكا مهزلة، بعد المباراة نزل عضو مجلس الإدارة سيد عبد الحفيظ من المقصورة الرئيسية إلى أرضية الملعب للاعتراض بشكل أو بآخر، ولم يحدث ذلك في تاريخ الأهلي، هناك مدير كرة يستطيع أن يتكلم.’ مستغرباً من تجاوز الأدوار المعتادة.
واسترسل شلبي في وصف المشهد المتوتر: ‘ثم اندفع عادل مصطفى، أنا شعرت بالخوف، ثم اندفع الشناوي، وهناك من قال أن الحكم أطلق شتائم.. مظهر لا يليق.’ معبراً عن استيائه الشديد من السلوكيات التي رآها غير مقبولة في الملاعب المصرية.
ولم يغفل شلبي الجانب الاقتصادي، حيث حذر من تبعات هذه الأحداث على سمعة المسابقة: ‘الدوري سلعة تجلب الأموال، وعندمها تسوقها بهذا الشكل فأنت تؤثر بالسلب على قيمة هذه السلعة.’ مؤكداً أن مثل هذه التصرفات تضر بالمنتج الكروي ككل.
وفي سياق مقارنته اللافتة، انتقل مدحت شلبي للحديث عن الدوري السعودي، مستشهداً بموقف مشابه حدث في مباراة أهلي جدة: ‘اليوم شهدت مباراة أهلي جدة نفس الحالة تقريبا، شُك في ركلة جزاء والحكم قال لا.. بعد أن أطلق الحكم صافرة النهاية هل شاهدتم ما حدث؟.. هل اندفع اللاعبون تجاه الحكم؟ هل نزلت الشرطة لحماية الحكم من الاعتداء عليه؟’، في إشارة إلى الفارق الكبير في التعامل مع المواقف التحكيمية.
واستكمل شلبي تفاصيل هذا الموقف قائلاً: ‘أهلي جدة في المنافسة، والمباراة أمام الفيحاء انتهت بالتعادل 1-1، والحكم ذهب لمشاهدة هل ضربة جزاء أما لا؟ وعقب صافرة النهاية ذهب له ماتياس يايسله مدرب الأهلي جدة بمفرده وابتسم ثم بدأ في الحديث مع الحكم.’ موضحاً الاحترافية في التعامل.
وأضاف، مبرزاً هدوء الموقف في السعودية: ‘يايسله وضع يده على كتف الحكم ونظر إليه الأخير فأنزلها، ولم نشاهد اندفاع اللاعبين ومحاولات الاعتداء ونزول عضو مجلس إدارة للملعب، وهذا لا يصح أن نراه في ملاعبنا.’، مؤكداً على ضرورة تبني سلوكيات أكثر احتراماً في الملاعب المصرية.
واختتم شلبي حديثه حول هذه النقطة بالتأكيد على أن: ‘ما حدث يقلل من قيمة الدوري المصري، ولو أنني أعلق على اللقاء كنت سأقول إنها ركلة جزاء، لكن ذلك لا يلهينا عن المشاكل الحقيقية.’، مشيراً إلى أن الجدل حول ركلة الجزاء يجب ألا يطغى على المشاكل الأعمق التي تواجه الكرة المصرية.
وفي ختام تصريحاته، عاد شلبي ليذكر بتوقعاته السابقة: ‘أكدت في بداية الموسم بعد صفقات الأهلي العديدة أنه سيكون الأقوى، ولهذا لا يصح أن يتأخر بهدف أمام سيراميكا ثم يتعادل ويهدر منافسه هدفين محققين ثم يأتي الفريق الأحمر للبكاء على ركلة جزاء.’، منتقداً أداء الأهلي وتعامله مع النتائج.
وفي سياق متصل، كانت لجنة الحكام قد حددت في وقت سابق المتسبب الرئيسي في أزمة الأهلي وسيراميكا، مشيرةً إلى ‘زاوية خادعة’ أثرت على قرار الحكم.
وجه مدحت شلبي انتقادات حادة للأهلي بسبب اعتراضات اللاعبين والإداريين العنيفة على حكم المباراة بعد صافرة النهاية، واصفاً ما حدث بـ ‘المهزلة’ ومستنكراً نزول سيد عبد الحفيظ لأرض الملعب وطرد محمد الشناوي.
قارن شلبي بين الموقف في مباراة الأهلي المصري وسيراميكا كليوباترا والموقف في مباراة أهلي جدة والفيحاء، حيث أشار إلى أن مدرب أهلي جدة، ماتياس يايسله، تعامل باحترافية وهدوء مع الحكم رغم وجود شكوك حول ركلة جزاء، بينما شهدت مباراة الأهلي المصري اندفاعاً واعتراضات عنيفة.
يرى مدحت شلبي أن الأحداث التي شهدتها مباراة الأهلي وسيراميكا كليوباترا، والاعتراضات العنيفة، تقلل من قيمة الدوري المصري كـ ‘سلعة تجلب الأموال’، وتؤثر سلباً على تسويقه.
على الرغم من توقعاته بأن الأهلي سيكون الأقوى بفضل صفقاته العديدة، إلا أن شلبي انتقد أداء الفريق في مباراة سيراميكا كليوباترا، معتبراً أنه لا يصح أن يتأخر بهدف ويهدر منافسه فرصاً محققة ثم ‘يبكي على ركلة جزاء’.