في تصريحات أثارت تساؤلات عديدة في الأوساط الكروية، ألمح ديكو، المدير الرياضي لنادي برشلونة، إلى احتمالية عدم إكماله لفترة الولاية الرئاسية الجديدة للرئيس خوان لابورتا بالكامل، كاشفاً بذلك عن حالة من عدم اليقين تحيط بمستقبله في أروقة النادي الكتالوني العريق.
وفي حوار خص به صحيفة ‘سبورت’ الإسبانية المرموقة، صرح ديكو قائلاً: ‘لقد مررنا بشهرين شديدي التعقيد، ولكننا تمكنا بفضل الله وجهود الجميع من إبقاء الفريق بعيداً عن هذه التعقيدات والمشاكل. السيد خوان لابورتا قد فاز بولاية رئاسية جديدة، وهو يمتلك الآن خمس سنوات إضافية لتعزيز وتثبيت المشروع الطموح الذي بدأنا العمل عليه بالفعل’.
متابعاً حديثه، أوضح المدير الرياضي أن التخطيط على المدى البعيد في ظل الظروف الحالية يمثل تحدياً كبيراً بالنسبة له. وقال: ‘من الصعب للغاية رسم خطط طويلة الأمد والبقاء في منصبي بهذه الطريقة. لدي التزامات شخصية وعائلية تظل دائماً في مقدمة أولوياتي، والعائلة بالنسبة لي هي الأهم على الإطلاق. سنرى كيف ستتطور الأمور في حياتي الشخصية. نحن نشعر بالسعادة الغامرة اليوم هنا في برشلونة، وأمامنا ولاية رئاسية قد تمتد لخمس سنوات قادمة، ولكنني لست متأكداً إن كنت سأستمر طوال هذه السنوات الخمس بالكامل، لأنني أؤمن بضرورة العمل بأقصى كفاءة وتميز في كل عام على حدة لضمان استمرارية النجاح’.
في سياق متصل، لم يخف ديكو فخره الشديد بالمستوى التنافسي الذي أظهره الفريق، مؤكداً أن المشروع الرياضي للنادي يسير على الطريق الصحيح نحو تحقيق أهدافه. وأضاف: ‘لقد بات الفريق راسخاً ككيان تنافسي بامتياز، والانتصارات التي نحققها ما هي إلا ثمرة لهذا الجهد. لقد نجحنا اليوم في إعادة بناء فريق يمتلك القدرة على خوض غمار المنافسة الشرسة على الألقاب، سواء أمام ريال مدريد القوي أو أتلتيكو مدريد العنيد، وكذلك في مواجهة الأندية الأوروبية الكبرى التي أبرمت صفقات ضخمة وأنفقت مبالغ تفوق بكثير ما أنفقناه في السنوات الأخيرة’.
وتابع ديكو حديثه، مشدداً على أهمية الاستثمار في الشباب: ‘نحن محظوظون حقاً بامتلاكنا مجموعة من اللاعبين الشباب الموهوبين الذين أثبتوا جدارتهم وترسخوا كركائز أساسية في قوام الفريق. بالإضافة إلى ذلك، اتخذنا قرارات حكيمة وصائبة للغاية فيما يخص التعاقدات الجديدة، مما منحنا فريقاً قادراً على المنافسة بقوة على كافة الأصعدة، وأعتقد أن هذا هو ما نفعله بالفعل على أرض الواقع’.
وفي معرض رده على سؤال يتعلق بوجود ضعف دفاعي محتمل قد يعاني منه الفريق الكتالوني، قدم ديكو توضيحاً شاملاً: ‘إن المسألة الدفاعية في كرة القدم لا ترتبط بلاعب معين بمفرده، بل هي في الأساس فكرة شاملة وفلسفة تكتيكية. مدربنا يعتمد أسلوب لعب هجومي بحت، يرتكز بشكل أساسي على الضغط العالي والمكثف على الخصم. وعندما تتراجع مستويات الكثافة والقدرة على تطبيق هذا الضغط بفاعلية، وعندما ينخفض مستوى اللعب في المناطق المتقدمة من الملعب، فمن الطبيعي ألا يكون الفريق فعالاً بالشكل المطلوب، وهذا ينعكس حتماً على ظهور مساحات في الخطوط الخلفية. ومع ذلك، يجب الإشارة إلى أن الفريق قد تطور بشكل ملحوظ وكبير في هذا الجانب خلال الفترة الماضية’.
تجدر الإشارة إلى أن ديكو كان قد أدلى بتصريحات سابقة حاسمة بشأن مستقبل لاعبين أسطوريين، حيث حسم الجدل الدائر حول ‘الرقصة الأخيرة’ المحتملة لليونيل ميسي بقميص برشلونة، وهو ما يعكس دوره المحوري في إدارة ملفات اللاعبين الكبار داخل النادي.
أوضح ديكو أن لديه مسائل شخصية وعائلية يراها الأهم، وأنه بحاجة للعمل بشكل جيد كل عام لضمان استمرارية الأمور، مما يجعل التخطيط طويل الأمد صعباً بالنسبة له في منصبه الحالي.
أعرب ديكو عن فخره بالمستوى التنافسي للفريق وأكد أن المشروع الرياضي يسير في الطريق الصحيح، مشيراً إلى أن الفريق أعيد بناؤه لينافس بقوة أمام ريال مدريد وأتلتيكو مدريد والأندية الأوروبية التي أنفقت مبالغ أكبر.
يرى ديكو أن المسألة الدفاعية هي ‘فكرة شاملة وفلسفة تكتيكية’ وليست مرتبطة بلاعب واحد، وأنها تتأثر بأسلوب اللعب الهجومي والضغط العالي. وعندما تقل الكثافة، تظهر المساحات، لكنه أكد أن الفريق تطور بشكل ملحوظ في هذا الجانب.