يبدو أن مستقبل ملعب حديقة الأمراء قد وصل إلى نقطة اللاعودة، حيث تحول المعقل التاريخي لنادي العاصمة الفرنسية إلى ساحة معركة سياسية ورياضية كبرى. مع تصاعد الأزمات المالية وتدهور البنية التحتية، يترقب عشاق النادي الباريسي قراراً تاريخياً قد ينهي عقوداً من ملكية البلدية للملعب الأسطوري.
الوضع الراهن يضع إدارة ناصر الخليفي أمام خيارين أحلاهما مر، فإما الاستمرار في منشأة متهالكة أو الرحيل نحو الضواحي، وهو ما جعل ملعب حديقة الأمراء يتصدر عناوين الصحف العالمية كأغلى قضية عقارية رياضية في أوروبا حالياً، بانتظار الحسم في انتخابات 2026.
فجرت رشيدة داتي، المرشحة لرئاسة بلدية باريس، مفاجأة مدوية بإعلان انفتاحها الكامل على بيع ملعب حديقة الأمراء لصالح باريس سان جيرمان. هذا التصريح يأتي في وقت يعاني فيه الملعب من حاجة ماسة لتجديدات تُقدر قيمتها بنحو 100 مليون يورو، وهو مبلغ ترفض البلدية الحالية برئاسة آن هيدالجو دفعه، بينما يمتنع النادي عن استثمار مليم واحد في ملكية لا يخصه.
الخليفي وإدارته هددوا مراراً بالانتقال إلى مناطق مثل بواسي أو ماسي لبناء استاد خاص، لكن عرض داتي قد يغير قواعد اللعبة تماماً. المشروع المقترح يهدف لتحويل المنطقة إلى مجمع رياضي وثقافي متكامل، مع ضرورة إجراء تقييم مستقل لتحديد السعر العادل، خاصة بعد تداول أرقام مبدئية حول 40 مليون يورو، وهو ما يمهد لصفقة القرن في الدوري الفرنسي.
بينما تشتعل المفاوضات الإدارية، يواصل باريس سان جيرمان هيمنته المحلية في موسم 2025-2026، حيث يتصدر الفريق جدول ترتيب الدوري الفرنسي برصيد 23 نقطة بعد مرور 9 جولات، محققاً 7 انتصارات وتعادلين دون أي خسارة. هذه القوة الفنية تجعل من امتلاك استاد بارك دي برانس ضرورة اقتصادية لتعزيز موارد النادي ومواكبة كبار أوروبا.
على الصعيد التهديفي، يلمع نجم الفريق هذا الموسم بسجل مرعب وصل إلى 28 هدفاً في الدوري، ما يعكس الرغبة الجامحة في البقاء داخل العاصمة وتطوير ملعب حديقة الأمراء ليكون مسرحاً يليق بطموحات
النادي هدد بالرحيل وبناء ملعب جديد في الضواحي، لكن إدارة باريس سان جيرمان جمدت هذه الخطط حالياً بانتظار نتائج انتخابات بلدية باريس في مارس 2026، حيث قد تُفتح أبواب شراء الملعب الحالي وتجديده.
وفقاً للتقارير، يحتاج الملعب إلى إصلاحات جذرية وتحديث للبنية التحتية بتكلفة لا تقل عن 100 مليون يورو، وهو ما يرفض النادي استثماره دون نقل الملكية له بشكل رسمي من بلدية باريس.
أعلنت رشيدة داتي صراحة أنها ستفتح مفاوضات فورية لبيع الملعب لنادي باريس سان جيرمان في حال فوزها، معتبرة أن هذا هو الحل الوحيد لضمان بقاء النادي في قلب العاصمة وتحويل المنطقة لمجمع رياضي عالمي.