مع اقتراب الستار على الموسم الكروي، عادت قضية ‘الممر الشرفي’ لتتصدر المشهد وتُلقي بظلالها على المواجهة الأزلية بين قطبي الكرة الإسبانية، ريال مدريد وبرشلونة. هذا الجدل المشتعل تفاقم بعد تعثر الفريق الملكي بتعادله الإيجابي 1-1 أمام جيرونا في معقلهم ‘البرنابيو’، وهي النتيجة التي قلصت بشكل كبير آمالهم في التتويج بلقب الدوري الإسباني.
الصحفي غيوم بوراس بيريز، كان الشرارة التي أشعلت النقاش عبر منصة ‘إكس’، حيث كتب بتصريح مثير للجدل: ‘إذا خسر مدريد إحدى مبارياته الثلاث المتبقية قبل كلاسيكو ‘الكامب نو’، وفاز برشلونة بكل مبارياته، فقد نشهد ممرًا شرفيًا للبطل’.
من جانبه، أشار موقع ‘ديفنسا سنترال’ الإسباني، المعروف بقربه وولائه لنادي ريال مدريد، إلى أن النادي الملكي يعتبر الممر الشرفي في مثل هذه الظروف بمثابة ‘فضيحة’ حقيقية، و’قلة احترام’ للمنافسة الرياضية الشريفة والمبادئ المساواة.
يرى أنصار النادي المدريدي أن برشلونة لا يستحق على الإطلاق مثل هذه اللفتة التقليدية، خاصة في ظل استمرار تداعيات قضية نيجريرا، التي يصفونها بـ’القطرة التي أفاضت الكأس’ وأنهكت العلاقة بين الغريمين.
ويؤكد النادي الأبيض، وفقًا للموقع ذاته، أن العلاقة بين الناديين قد تضررت بشكل بالغ بسبب موقفه الرسمي كطرف مباشر في الدعوى القضائية. ويطالبون بتحقيق معمق وشفاف في المدفوعات المالية المريبة التي استمرت لسنوات طويلة إلى إنريكيز نيجريرا، الذي كان يشغل منصب نائب رئيس لجنة الحكام السابق، والتي توقفت بشكل فوري فور مغادرته لمنصبه.
كما يشددون على ضرورة ‘تصفية المسؤوليات’ ووضع حد لأي تعيينات لحكام لهم صلة سابقة بهذه الدائرة المشبوهة، معتبرين أن غياب أي تفسير قاطع لهذه المدفوعات يثير الشكوك العميقة ويزعزع الثقة في نزاهة المنافسة.
اقرأ أيضًا: ‘خنجر في ظهر سلوت’.. كيف يصب صلاح الزيت على نيران ليفربول المشتعلة!
على الجانب الآخر، يرى نادي برشلونة أن حملة ريال مدريد ما هي إلا جزء من ‘استراتيجية’ ممنهجة تهدف إلى الإضرار بسمعته. ويصر البلاوغرانا على أن جميع المدفوعات التي تمت كانت لأغراض استشارية مشروعة وقانونية، مؤكدين أن العدالة يجب أن تأخذ مجراها الطبيعي دون أي ‘إطالة إجراءات’ متعمدة أو مقصودة.
على الرغم من أن الممر الشرفي ليس تقليدًا إلزاميًا في كرة القدم، إلا أن سجلات التاريخ تحمل في طياتها حالات متبادلة لهذه اللفتة الرياضية بين الناديين العريقين في أزمنة ماضية.
لكن اليوم، يبدو أن التوتر القضائي والرياضي المتصاعد يجعل من أي لفتة كهذه أمرًا بالغ الصعوبة، لا سيما في الأجواء المشحونة التي تسبق الكلاسيكو المرتقب على أرضية ‘كامب نو’.
داخل النادي المدريدي، تتجلى الرغبة في حل سريع لقضية نيجريرا، وذلك لصالح كرة القدم الإسبانية برمتها، مؤكدين على أن ‘الحقيقة’ يجب أن تظهر للعلن لإعادة بناء الثقة في نزاهة المنافسة. أما برشلونة، فيأمل في حسم لقب الدوري ووضع منافسه في موقف حرج، بغض النظر عما إذا كان الممر الشرفي سيتحقق أم لا.
يبقى السؤال الأهم مفتوحًا: هل سيشهد الكلاسيكو المقبل ممرًا شرفيًا، أم أن طبيعة التوترات الحالية ستمنع أي لفتة تقليدية؟ الإجابة على هذا التساؤل قد ترسم نهاية دراماتيكية لموسم كروي حافل بالصراعات والإثارة.
هي قضية تحقيق في مدفوعات مالية مثيرة للشكوك دفعها نادي برشلونة لإنريكيز نيجريرا، نائب رئيس لجنة الحكام السابق، والتي توقفت فور خروجه من منصبه.
يرى ريال مدريد أن الممر الشرفي في ظل هذه الظروف يُعتبر ‘فضيحة’ و’قلة احترام’ للمنافسة، خاصة مع استمرار قضية نيجريرا التي أضرت بالعلاقة بين الناديين.
يرى برشلونة أن حملة ريال مدريد هي ‘استراتيجية’ للإضرار به، ويصر على أن كل المدفوعات كانت لأغراض استشارية مشروعة.
لا، الممر الشرفي ليس إلزاميًا، ولكنه تقليد شهد حالات متبادلة بين ريال مدريد وبرشلونة في الماضي.