في إعلان يترقبه عشاق الكرة الإسبانية بشغف، كشفت رابطة الدوري الإسباني عن تتويج الألماني المبدع هانز فليك، القائد الفني لسفينة برشلونة، بجائزة أفضل مدرب في شهر مارس/آذار. لم يكن الفوز سهلاً على الإطلاق، فقد جاء هذا التكريم بعد منافسة شرسة وتفوق واضح في التصويت على اسمين كبيرين في عالم التدريب: الأرجنتيني دييجو سيميوني، العقل المدبر لأتلتيكو مدريد، والبرتغالي لويس كاسترو، مدرب ليفانتي الطموح. هذا التتويج يأتي ليؤكد البصمة الواضحة التي تركها فليك مع البلوغرانا خلال الشهر الماضي، ويثبت جدارته كقائد حقيقي على خط التماس.
لقد رسم برشلونة، تحت إشراف فليك، لوحة فنية كروية متكاملة في مارس، محققاً شهرًا مثاليًا بكل المقاييس على صعيد النتائج والإنجازات التي أبهرت الجميع. استهل الفريق هذا المسير الظافر بانتصار ثمين ومستحق على أتلتيك بلباو بهدف دون رد في معقل السان ماميس العريق، وهي بداية قوية عكست الإصرار والعزيمة التي يتمتع بها الفريق.
لم يتوقف قطار الانتصارات هنا، بل انطلق بقوة نحو تحقيق فوز كاسح ومستحق على إشبيلية بنتيجة 5-2 على أرضية الكامب نو، في مباراة أظهرت القوة الهجومية الكبيرة للفريق وفعاليته أمام المرمى. واختتم البلوغرانا الشهر بانتصار آخر لا يقل أهمية على رايو فاليكانو بهدف نظيف، ليحصد بذلك العلامة الكاملة، 9 نقاط من أصل 9 ممكنة، ويواصل بثبات قيادته وتصدره لجدول ترتيب الدوري الإسباني، مؤكداً أحقيته بالصدارة واستمراريته في المنافسة الشرسة.
على الرغم من هذا الأداء الاستثنائي الذي أذهل الجميع، فإن جائزة مدرب الشهر هذه هي الأولى التي يحصدها هانز فليك في هذا الموسم الجاري، وهو ما قد يبدو مفاجئاً للبعض بالنظر إلى المستوى الثابت الذي يقدمه. في المقابل، كانت أولى جوائز هذا الموسم، وتحديداً في شهر أغسطس/آب، من نصيب النجم الإسباني المتألق تشابي ألونسو، الذي يقود باير ليفركوزن نحو آفاق جديدة ويقدم مستويات مبهرة.
وقد شهد الموسم الحالي تتويج مجموعة من المدربين المتميزين بهذه الجائزة، مما يعكس التنافسية الشديدة والتقارب الكبير في المستويات الفنية بالليغا، ومن أبرز هؤلاء: إيدر سارابيا، وإينيجو بيريز، ومارسيلينو، ومانولو جونزاليس، وماتارازو، بالإضافة إلى المخضرم بيليجريني الذي يواصل تقديم مستويات رائعة.
تألق فليك ليس وليد اللحظة أو هذا الموسم فقط، بل هو امتداد لمسيرة مبهرة بدأها في الموسم الماضي حيث ترك بصمة لا تمحى في سجلات الدوري الإسباني. فقد حصد المدرب الألماني جائزة أفضل مدرب في الشهر ثلاث مرات سابقة خلال موسم واحد، وتحديداً في أشهر أغسطس/آب، وأكتوبر/تشرين الأول، وفبراير/شباط، وهو إنجاز يعكس استمرارية تميزه وقدرته على الحفاظ على مستوى عالٍ من الأداء.
ولم يكتفِ بذلك، بل توج في نهاية الموسم بلقب أفضل مدرب في الدوري الإسباني ككل، ليؤكد بذلك مكانته الراسخة كأحد أبرز وأمهر المدربين في تاريخ هذه المسابقة العريقة، ومواصلة كتابة اسمه بأحرف من ذهب في سجلات الكرة الإسبانية، ليصبح مصدر إلهام للمدربين الطموحين.
حصد هانز فليك جائزة أفضل مدرب في الدوري الإسباني الموسم الماضي، بالإضافة إلى ثلاث جوائز لمدرب الشهر في موسم واحد، وتوج مؤخراً بجائزة مدرب الشهر لشهر مارس/آذار الحالي.
قدم برشلونة شهرًا مثاليًا في مارس/آذار، حيث فاز بجميع مبارياته الثلاث ضد أتلتيك بلباو (1-0)، وإشبيلية (5-2)، ورايو فاليكانو (1-0)، محققاً 9 نقاط كاملة ومواصلاً صدارة الدوري الإسباني.
بالإضافة إلى هانز فليك، توج تشابي ألونسو بجائزة مدرب الشهر في أغسطس/آب، كما حصل عليها إيدر سارابيا، وإينيجو بيريز، ومارسيلينو، ومانولو جونزاليس، وماتارازو، وبيليجريني.