شهدت الجولة الثالثة والثلاثون من الدوري الإسباني حدثًا لم يكن يتوقعه الكثيرون، حيث تعثر فريق ريال مدريد بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله أمام مضيفه ريال بيتيس. هذا التعادل لم يكن مجرد نقطتين ضائعتين في سباق الصدارة مع برشلونة، بل كشف عن حقيقة مُقلقة تتعلق بـ أداء ريال مدريد الدفاعي التاريخي، حيث يُسجل الفريق أرقامًا سلبية لم تُشاهد منذ ما يقرب من عقدين من الزمن.
اللقاء الذي أُقيم مساء الجمعة، 24 إبريل 2026، في إشبيلية، انتهى بتعادل جعَلَ رصيد النادي الملكي 74 نقطة في المركز الثاني، متأخرًا بثماني نقاط عن المتصدر. لكن ما أثار القلق الحقيقي هو السجل الدفاعي للفريق في الآونة الأخيرة، وهو ما يُعيد إلى الأذهان حقبة المدرب البرتغالي كارلوس كيروش.
وفقًا لشبكة “أوبتا” المتخصصة في الإحصائيات، يُعاني ريال مدريد حاليًا من ثاني أسوأ سلسلة في عدم الحفاظ على نظافة شباكه في تاريخه الحديث بالدوري الإسباني. فقد استقبلت شباك الميرينغي هدفًا واحدًا على الأقل في آخر عشر مباريات خاضها في الليغا، ليبلغ مجموع الأهداف المستقبلة 13 هدفًا خلال هذه الفترة. هذه الإحصائية تُعد الأسوأ للفريق في موسم واحد منذ مايو 2004، عندما كان الفريق تحت قيادة كارلوس كيروش.
في تلك الفترة، وتحديدًا في عهد كيروش، خاض ريال مدريد 20 مباراة استقبلت خلالها شباكه 36 هدفًا، وهو ما يُبرز حجم التدهور الدفاعي الذي يُعاني منه الفريق حاليًا، ويُلقي بظلاله على طموحاته في المنافسة على الألقاب. السلسلة الحالية تُشير إلى وجود أزمة دفاعية تستدعي وقفة جادة من الجهاز الفني والإدارة.
إن تراجع أداء ريال مدريد الدفاعي التاريخي ليس وليد الصدفة، بل هو نتاج عدة عوامل متداخلة تستحق التحليل:
هذا السجل الدفاعي السلبي له تداعيات خطيرة على مسيرة كتيبة أنشيلوتي. فعدم القدرة على الحفاظ على نظافة الشباك يُجبر الفريق على تسجيل أهداف أكثر للفوز بالمباريات، مما يزيد من الضغط على المهاجمين ويُرهق اللاعبين. كما أنه يُقلل من الثقة بالنفس داخل الفريق ويُؤثر سلبًا على الروح المعنوية.
في سباق محموم على لقب الدوري الإسباني، حيث كل نقطة حاسمة، يُصبح الثبات الدفاعي عاملًا لا غنى عنه. فالفريق الذي يطمح للتتويج يجب أن يمتلك دفاعًا صلبًا يُمكن الاعتماد عليه في أصعب الظروف. يُنتظر من ريال مدريد أن يُعيد ترتيب أوراقه سريعًا وأن يُعالج هذه الثغرات الدفاعية قبل فوات الأوان، خاصة مع اقتراب المراحل الحاسمة من الموسم.
لمزيد من الأخبار والتحليلات الرياضية، يمكنكم زيارة موقعنا: ksawinwin | أخبار الرياضة السعودية.