اختتم منتخب الأردن لكرة السلة مشاركته في دورة الألعاب الآسيوية آيتشي-ناغويا 2026 بالخروج من الدور ربع النهائي، بعدما تجرع هزيمة ثقيلة أمام نظيره الكوري الجنوبي بنتيجة 80-114 يوم الأربعاء 16 سبتمبر 2026. وبعد مرور ثلاث سنوات على الإنجاز التاريخي بتحقيق الميدالية الفضية في هانغتشو، توقفت مسيرة النشامى عند حدود الفوز في مباراة واحدة فقط أمام قطر مقابل ثلاث هزائم، لترسم هذه الحصيلة علامات استفهام فنية ملحة حول جاهزية الفريق للمرحلة المقبلة.
وبلغ مجموع ما سجله المنتخب الأردني في مواجهاته الأربع 304 نقاط بينما اهتزت سلته بـ 343 نقطة بفارق سلبي قدره 39 نقطة. ولا تتوقف قراءة هذه المشاركة عند حاجز النتائج الرقمية المجردة، بل تكشف تفاصيل كل مواجهة عن اختلالات تكتيكية واضحة تنوعت بين تراجع دقة التصويب من خارج القوس، وخسارة معركة المتابعات الدفاعية والهجومية، والهبوط البدني المفاجئ في فترات حاسمة، فضلا عن الصدمة القوية بإصابة عملاق الارتكاز أحمد الدويري.
استهل المنتخب الأردني مشواره القاري بخسارة مريرة أمام الصين تايبيه بنتيجة 80-83، على الرغم من امتلاكه أفضلية واضحة في صيد المتابعات بنتيجة 40-35 وصناعة اللعب بـ 19 تمريرة حاسمة مقابل 16 للمنافس، مع تفوقه في الحفاظ على الكرة بثمانية أخطاء فقدان فقط مقابل 14 لمنافسه. غير أن اللقاء شهد إهدارا كبيرا للفرص المتاحة بعدما اكتفى النشامى بتسجيل 27 تسديدة من أصل 71 محاولة بنسبة نجاح بلغت 38%، مقابل نسبة 50% للصين تايبيه بتسجيل 28 تسديدة من 56 محاولة.
وبرز العجز الهجومي الأردني خارج القوس بصورة لافتة بعد تسجيل ست ثلاثيات فقط من 27 محاولة بنسبة 22.2%، في حين سجل المنافس تسع ثلاثيات من 23 محاولة بنسبة 39.1%. وشهدت تلك المواجهة صدمة كبرى بتعرض النجم أحمد الدويري لإصابة بقطع كامل في الرباط الصليبي أنهت مشاركته، مع توقعات بامتداد فترة التأهيل والعلاج بين تسعة إلى 12 شهرا، وهو ما قوض القوة البدنية للفريق تحت السلتين.
وفي اللقاء الثاني، استعاد الفريق توازنه مؤقتا بتحقيق فوزه الوحيد على قطر بنتيجة 76-65 عبر أداء جماعي منظم قدم فيه النشامى 21 تمريرة حاسمة مقابل سبع فقط لقطر، وتألق المجنس بيرين بوفورد بتسجيل 20 نقطة، وأضاف روحي الكيلاني 14 نقطة ومحمد حسين 12 نقطة. لكن هذا التوهج سرعان ما خبا أمام إيران في ختام المجموعات، حيث انهار الأردن في الربع الثالث بنتيجة 16-27 بعد شوط أول متكافئ 36-36، ليخسر اللقاء بنتيجة 68-81 وسط تفوق إيراني صريح في المتابعات بـ 45 متابعة مقابل 35.
وجاءت مواجهة ربع النهائي أمام كوريا الجنوبية لتطلق رصاصة الرحمة على آمال النشامى بعد بداية كارثية تأخر فيها الفريق 0-10 ثم أنهى الربع الأول متأخرا 8-28. ورغم تحسن الإنتاج الهجومي في النصف الثاني بتسجيل 53 نقطة، إلا أن السيطرة الكورية المطلقة على المتابعات بـ 44 متابعة مقابل 29 وصناعة 36 تمريرة حاسمة حسمت اللقاء بنتيجة عريضة 114-80، رغم تسجيل دار تاكر 22 نقطة وفريدي إبراهيم 20 نقطة وست تمريرات حاسمة.
| المباراة | المرحلة | النتيجة له:عليه | المتابعات | التمريرات الحاسمة | أبرز المسجلين |
|---|---|---|---|---|---|
| الأردن ضد الصين تايبيه | المجموعات | 80:83 | 40 مقابل 35 | 19 مقابل 16 | بيرين بوفورد 18 نقطة |
| الأردن ضد قطر | المجموعات | 76:65 | 38 مقابل 32 | 21 مقابل 7 | بيرين بوفورد 20 نقطة |
| الأردن ضد إيران | المجموعات | 68:81 | 35 مقابل 45 | 15 مقابل 24 | بيرين بوفورد 11 نقطة |
| الأردن ضد كوريا الجنوبية | ربع النهائي | 80:114 | 29 مقابل 44 | 18 مقابل 36 | دار تاكر 22 نقطة |
فتحت مشاركة اللاعب المجنس بيرين بوفورد نقاشا فنيا موسعا بشأن مدى ملاءمة خصائصه لاحتياجات صقور الأردن. وسجل بوفورد 55 نقطة في المباريات الأربع بمعدل 13.8 نقطة في المباراة وبنسبة نجاح عامة قاربت 34% بتسجيل 18 تسديدة من أصل 53 محاولة من الميدان. وتراجعت فاعلية اللاعب بصورة حادة في المواجهات الكبرى، حيث اكتفى بتسجيل 17 نقطة فقط في مجموع مباراتي إيران وكوريا الجنوبية مجتمعتين بنسبة تصويب لم تتجاوز خمس نجاحات من 21 محاولة، مسجلا ست نقاط فقط في ربع النهائي.
ويعكس هذا التراجع حاجة المنتخب الماسة إلى لاعب ارتكاز أو جناح قوي بدنيا يعالج العجز الفادح في صيد المتابعات، خاصة بعد إصابة الدويري وغياب عبدالله أولاجوان عن آخر مباراتين بسبب التواء الكاحل، مما جعل عمق المنطقة هدفا سهلا للمنتخبات الآسيوية القوية مثلما جاء في تحليل خروج المنتخبات العربية من ربع نهائي سلة الآسياد مؤخرا.
يدخل المنتخب الأردني الاستحقاق القادم في تصفيات كأس العالم 2027 وهو يحتل المركز الرابع في المجموعة الخامسة برصيد خمسة انتصارات وثلاث هزائم، متأخرا عن منتخبات أستراليا ونيوزيلندا وإيران، ومتقدما على الفلبين وسوريا. ورغم أن بطاقة التأهل إلى المونديال ما زالت في متناول اليد، إلا أن هامش الخطأ بات ضيقا للغاية ويتطلب حصد نتائج إيجابية في النوافذ المقبلة.
ويستضيف الأردن منتخب نيوزيلندا في عمان يوم 27 نوفمبر 2026، ثم يلاقي أستراليا يوم 30 نوفمبر 2026، قبل أن يرحل لمواجهة الفلبين في 25 فبراير 2027، ويختتم المرحلة بلقاء نيوزيلندا خارج الديار في 28 فبراير 2027، وهي مواجهات تتطلب تحضيرا استثنائيا لتعويض غياب أحمد الدويري وتجهيز بدلاء الارتكاز وتثبيت الاستقرار التكتيكي.
لا تنفصل نكسة المنتخب القارية عن المشهد العام لكرة السلة الأردنية، إذ شهد شهر أبريل توقف المباراة الثانية لنهائي الدوري المحلي بين اتحاد عمان والفيصلي إثر أحداث شغب واشتباكات مؤسفة، أعقبها استقالة سبعة أعضاء من أصل تسعة في مجلس إدارة الاتحاد خلال مايو، وتعيين لجنة مؤقتة لإدارة شؤون اللعبة في أغسطس.
وتفرض هذه التراكمات ضرورة عقد جلسة مكاشفة وطنية شاملة تجمع أركان اللعبة من أندية ولجنة مؤقتة وكوادر فنية لوضع استراتيجية طويلة الأمد لتطوير المسابقات المحلية وبرامج الفئات العمرية، مع الاستفادة من الدروس الفنية السابقة المنشورة عبر تقرير أرقام سلة الآسياد وتحديات ربع النهائي لبناء منتخب قوي قادر على المنافسة الدولية.
هل استمتعت بهذا التقرير؟ أضف ksawinwin كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا. تابع ksawinwin على جوجل
أنهى المنتخب الأردني مشاركته بتحقيق فوز وحيد على قطر بنتيجة 76-65 مقابل ثلاث هزائم أمام الصين تايبيه 80-83 وإيران 68-81 وكوريا الجنوبية 80-114 في ربع النهائي.
تعرض أحمد الدويري لقطع كامل في الرباط الصليبي خلال اللقاء الافتتاحي أمام الصين تايبيه، وتتراوح مدة غيابه وتأهيله المقدرة بين تسعة إلى 12 شهرا.
يحتل الأردن المركز الرابع في المجموعة الخامسة برصيد خمسة انتصارات وثلاث خسائر، ويستعد لمواجهة نيوزيلندا وأستراليا في شهر نوفمبر 2026 ضمن النوافذ الحاسمة المؤهلة للنهائيات.
يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.