شهدت الجولة الثامنة والعشرون المؤجلة من دوري روشن السعودي للمحترفين، فوزاً غالياً لفريق الهلال على مضيفه الخليج بنتيجة 2-1، في مباراة حبست الأنفاس حتى صافرة النهاية. هذا الانتصار لم يكن مجرد إضافة ثلاث نقاط لرصيد الزعيم، بل كان خطوة عملاقة في صراع الصدارة بين الهلال والنصر في الدوري السعودي، الذي يزداد اشتعالاً مع كل جولة. الهلال، بصلابته المعهودة، أظهر قدرة فائقة على العودة في النتيجة وتأكيد عزمه على المنافسة بقوة على اللقب حتى الرمق الأخير.
بفضل هذا الفوز المثير، رفع الهلال رصيده إلى 77 نقطة، محتلاً المركز الثاني، ومقلصاً الفارق مع غريمه التقليدي النصر، متصدر الترتيب بـ 79 نقطة. الفارق النقطي الضئيل، والذي لا يتجاوز نقطتين، يضع الدوري السعودي على صفيح ساخن، ويعد بمباريات حاسمة ومثيرة في الجولات القادمة. كل مباراة أصبحت بمثابة نهائي، والضغط يتعاظم على كلا الفريقين مع اقتراب نهاية الموسم.
استضاف ملعب الأمير محمد بن فهد بالدمام مباراة شهدت تقلبات عديدة، حيث لم يتردد الخليج في إظهار طموحه مبكراً. باغت أصحاب الأرض الهلال بهدف التقدم عند الدقيقة 11، بتوقيع المهاجم جوشوا كينج، الذي استغل ارتباكاً دفاعياً وسدد كرة قوية داخل الشباك بعد ركلة ركنية، ليمنح فريقه دفعة معنوية كبيرة. الهلال، الذي لم يتعود على التأخر في النتيجة، كثف هجماته بحثاً عن التعادل، وأظهر لاعبوه إصراراً كبيراً. وقد أثمر هذا الضغط عن هدف التعادل الثمين في الدقيقة 34، عبر رأسية رائعة من النجم الصربي سيرجي ميلينكوفيتش-سافيتش، مستفيداً من عرضية متقنة من روبن نيفيز إثر ركلة ركنية أيضاً، ليعيد المباراة إلى نقطة البداية ويشعل المنافسة من جديد.
مع بداية الشوط الثاني، واصل الفريقان تبادل الهجمات، حيث أظهر حراس المرمى تألقاً لافتاً. ksawinwin | أخبار الرياضة السعودية تبرز دائماً أهمية حراس المرمى في مثل هذه المباريات، وقد تألق الحارس المغربي ياسين بونو في التصدي لفرص خطيرة من الخليج، بينما واصل حارس الخليج أنتوني موريس براعته في إبعاد تسديدات الهلال المتتالية. لحظة الحسم جاءت في الدقيقة 79، عندما نجح البديل سلطان مندش في اقتناص الكرة مستغلاً خطأ دفاعياً فادحاً، ليتقدم ويضعها بذكاء داخل الشباك، مانحاً الهلال هدف الفوز الثمين. وشهدت الدقائق الأخيرة إلغاء هدفين للهلال بداعي التسلل بعد العودة لتقنية الفيديو (VAR)، أحدهما لكريم بنزيما، ما أضاف المزيد من الإثارة والجدل للمباراة.
هذا الفوز، رغم صعوبته، يعكس الشخصية القوية للهلال وقدرته على حصد النقاط في اللحظات الحاسمة. في المقابل، تجمد رصيد الخليج عند 37 نقطة، وبقي في المركز الحادي عشر. لكن الأهم هو التأثير المباشر على صراع الصدارة بين الهلال والنصر في الدوري السعودي. الهلال الآن بات يرى اللقب على بعد خطوتين فقط من النصر، مما يجعل الجولات المتبقية معارك كروية لا تقبل القسمة على اثنين. الجماهير السعودية تترقب بفارغ الصبر ما ستحمله هذه النهاية المشتعلة من مفاجآت.
تبقى العيون شاخصة نحو الجولات القادمة، حيث ستحسم هوية بطل دوري روشن السعودي، في موسم يعد من الأكثر إثارة وتنافسية في تاريخ المسابقة.