أبلغ المهاجم الأرجنتيني جوليان ألفاريز إدارة نادي أتلتيكو مدريد برغبته في الرحيل، رافضاً عرضاً لتجديد عقده براتب سنوي مغرٍ. يطمح اللاعب في الانتقال إلى صفوف برشلونة كوجهة مفضلة، ساعياً وراء مشروع رياضي جديد يضمن له المنافسة المستمرة على الألقاب الكبرى، رغم الضغوط التي تمارسها إدارة ناديه الحالي للبقاء.
تصطدم رغبة ألفاريز بمطالب أتلتيكو مدريد المالية المرتفعة التي تصل إلى مئة وخمسين مليون يورو، والوضع المادي المعقد لبرشلونة. تبرز أندية كبرى مثل أرسنال وباريس سان جيرمان كمنافسين محتملين، بينما تعثرت محاولات إبرام صفقة تبادلية بسبب رفض بعض اللاعبين الدخول في الاتفاق، مما يجعل مستقبل المهاجم معلقاً بالمفاوضات النقدية.
دخل النجم الأرجنتيني جوليان ألفاريز، مهاجم نادي أتلتيكو مدريد الإسباني، في نفق مظلم بشأن مستقبله الرياضي، بعدما أبلغ إدارة ناديه رسميًّا برغبته القاطعة في الرحيل وعدم قبول عرض تجديد عقده وتحسين راتبه.
وأكد المهاجم الملقب بـ “العنكبوت” أن خطته المستقبلية تعتمد بالكامل على خوض تجربة جديدة في الموسم المقبل، محددًا وجهته المفضلة التي يطمح في الانتقال إليها وهي نادي برشلونة.
وفجر استبعاد النجم الأرجنتيني لخيارات التجديد أزمة عاصفة داخل أروقة الروخي بلانكوس، لاسيما وأن اللاعب يرفض بشكل قاطع مناقشة أي عروض أخرى لا تتضمن نقله إلى معقل البلوجرانا.
في محاولة لتبديد أي شكوك حول مستقبله، بذلت إدارة أتلتيكو مدريد برئاسة إنريكي سيريزو جهودًا مضنية لإقناع ألفاريز بالبقاء. وقدم النادي المدريدي للمهاجم البالغ من العمر 26 عامًا عرضًا لتمديد عقده الذي ينتهي في صيف 2030، براتب سنوي مغرٍ يصل إلى 10 ملايين يورو (ما يعادل 11.6 مليون دولار)، وهو الراتب المساوي لعميد الفريق الحارس المخضرم يان أوبلاك، مما كان سيجعله اللاعب الأعلى أجرًا في كتيبة الروخي بلانكوس.
الرد الأرجنتيني جاء صادمًا؛ حيث تجاهل ألفاريز العرض لعدة أشهر قبل أن يبلغ المدير الرياضي ماتيو أليماني برغبته في الرحيل.
اللاعب الفائز بكأس العالم 2022 يرى أنه بحاجة للانتقال إلى مشروع رياضي أكثر طموحًا وقدرة على المنافسة بانتظام على الألقاب الكبرى، حتى وإن تطلب ذلك التخلي عن مكانته كنجم أول واللعب بصفة بديلة في بعض الأوقات ليكون جزءًا من كتيبة النجوم في برشلونة إلى جانب لامين يامال ورافينيا.
تابع أيضاً:
هل ينتقل جوليان ألفاريز إلى برشلونة؟ كواليس طلب الرحيل وصراع العمالقة
وفقًا لما كشفته صحيفة “ماركا” الإسبانية، فإن رغبة اللاعب تصطدم بالواقع المالي المعقد لبرشلونة، مما يفتح الباب أمام سيناريوهات معقدة وصراع شرس مع أندية كبرى تمتلك قدرات مالية ضخمة.
ويرتبط ألفاريز بعقد يتضمن شرطًا جزائيًّا خياليًّا تبلغ قيمته 500 مليون يورو، وهو مبلغ تعجيزي لأي نادٍ. هذا الأمر يجبر إدارة برشلونة بقيادة خوان لابورتا وديكو على الجلوس لطاولة المفاوضات مع إدارة الروخي بلانكوس لمحاولة الوصول إلى اتفاق ودّي.
وتتحكم خيوط اللعبة بالكامل في يد الرجل القوي والرئيس التنفيذي لأتلتيكو مدريد، ميغيل أنخيل غيل مارين، الذي يرفض الاستماع لأي عروض تقل عن 150 مليون يورو للتخلي عن اللاعب.
هذه القيمة المالية الضخمة تعزز من موقف المنافسين الأثرياء مثل أرسنال الإنجليزي (بطل البريميرليغ) وباريس سان جيرمان بقيادة لويس إنريكي، الذين تواصلوا مع إدارة الأتليتي بالفعل وأبدوا استعدادهم لتلبية المطالب المادية.
ورغم ذلك، يضع ألفاريز العودة للدوري الإنجليزي أو الانتقال لفرنسا في نهاية أولوياته، متمسكًا فقط بفرصة ارتداء قميص البلوجرانا.
لتجاوز العقبة المالية، تدرس بعض الأصوات داخل إدارة أتلتيكو مدريد خيار إدخال لاعبين من برشلونة ضمن الصفقة لتخفيض القيمة المالية المطلوبة.
وكشفت الإذاعة الإسبانية “كادينا سير” أن برشلونة عرض بالفعل صفقة تشمل مبلغًا ماليًا كبيرًا بالإضافة إلى الجناح الدولي الإسباني فيران توريس.
لكن هذا “الاتفاق السحري” اصطدم برفض قاطع من توريس الذي يرفض الدخول كجزء من أي صفقة تبادلية ويتمسك بالبقاء في برشلونة، مما يعيد المفاوضات إلى المربع الأول ويفرض على البارسا الدفع نقدًا.
يتحرك ميركاتو برشلونة هذا الصيف تحت شعار “البحث عن المهاجم رقم 9 السوبر”. ومع الإعلان الرسمي عن رحيل المهاجم البولندي المخضرم روبرت ليفاندوفسكي بانتهاء عقده في 30 يونيو الجاري، أصبح القميص رقم 9 شاغرًا وينتظر اسمًا رنانًا لملئه.
تكتيكيًا، يعد جوليان ألفاريز خيارًا مثاليًا ومثاليًا لأفكار المدرب الألماني هانز فليك؛ فاللاعب قدم أفضل مواسمه التهديفية هذا العام مع دييغو سيميوني بتسجيله 20 هدفًا وصناعته لـ 9 أهداف في 49 مباراة بجميع المسابقات.
ألفاريز يمتلك جودة فنية خارقة تسمح له باللعب كمهاجم وهمي، ومهاجم صندوق صريح، أو حتى جناح أيسر، بجانب تميزه بالضغط العالي العنيف وافتكاك الكرة.
وتراهن إدارة برشلونة على عامل الوقت ورغبة اللاعب القوية كوسيلة ضغط لإجبار أتلتيكو مدريد على تقديم تنازلات وتمديد حبل المفاوضات لتخفيض القيمة لـ 100 مليون يورو.
ولكن في حال عجز الكتلان ماديًّا، قد يجد ألفاريز نفسه مجبرًا على البقاء في معقل “ميتروبوليتانو” لكونه يمتلك 4 سنوات متبقية في عقده الحالي.
تبقى رغبة اللاعب جوليان ألفاريز هي المحرك الأساسي لأكبر مسلسل انتقالات في ميركاتو صيف 2026. فهل ينجح برشلونة في توفير الصيغة المالية المناسبة لفك شفرة التعاقد مع “العنكبوت” الأرجنتيني، أم أن غيل مارين سيفرض كلمته ويجبر اللاعب على البقاء في مدريد أو الرحيل لأندية قادرة على دفع الـ 150 مليونًا؟
يرغب جوليان ألفاريز في الانتقال إلى مشروع رياضي يراه أكثر طموحًا وقدرة على المنافسة والذهاب بعيدًا في البطولات الأوروبية الكبرى بصفة منتظمة، مفضلاً الانضمام لبرشلونة.
حددت إدارة أتلتيكو مدريد بقيادة ميغيل أنخيل غيل مارين سعرًا لا يقل عن 150 مليون يورو للموافقة على بيع بطاقة النجم الأرجنتيني.
أبدى دييغو سيميوني موقفًا هادئًا؛ حيث أكد أن قرار البقاء أو الرحيل بيد جوليان نفسه، مبديًا تفهمه لاهتمام أندية كبرى مثل برشلونة وأرسنال بضمه نظرًا لقيمته الفنية العالية.