حسم فلورنتينو بيريز انتخابات رئاسة ريال مدريد لولاية جديدة بعد حصوله على 21,741 صوتًا بنسبة 65% من إجمالي الأصوات، مقابل 11,814 صوتًا لمنافسه إنريكي ريكيلمي بنسبة 35%، بفارق يلامس العشرة آلاف صوت. وجاء الإعلان الرسمي عن التشكيل الكامل لمجلس الإدارة الجديد الذي يضم الرئيس ونوابه وأعضاء المجلس، ليمدد بيريز فترة حكمه التي تجاوزت العقدين في النادي الملكي.
عندما يدلي أعضاء نادي ريال مدريد بأصواتهم، فهم لا ينتخبون رئيسًا فحسب، بل يختارون الاتجاه الذي سيسلكه أحد أضخم الكيانات الرياضية في العالم. الانتخابات التي أُجريت في العاصمة الإسبانية مدريد لم تكن مجرد استحقاق إداري روتيني، بل جاءت في توقيت حساس يعيش فيه النادي الملكي مرحلة انتقالية على مستوى الفريق الأول وملعب سانتياغو برنابيو المُحدَّث، بالإضافة إلى ملفات كبرى مثل مشروع دوري السوبر الأوروبي والتعاقدات الصيفية المنتظرة. في هذا التقرير، ننقل لغة الأرقام الرسمية الصادرة عن اللجنة الانتخابية للنادي، ونحلل رسالة الناخبين من خلال صناديق الاقتراع.
كشفت اللجنة الانتخابية لنادي ريال مدريد برئاسة خوسيه مانويل أوتيرو لاستريس — الذي دخل هو نفسه مجلس الإدارة الجديد — عن النتائج الرقمية الكاملة لانتخابات رئاسة ومجلس إدارة النادي، بعد فرز 100% من أصوات أعضاء الجمعية العمومية التي أُدلي بها حضورياً أو عبر البريد.
لم تكن النتيجة مفاجئة للمتابعين، لكن الأرقام حملت دلالات أعمق من مجرد فوز أو خسارة. ففارق 9,927 صوتاً بين القائمتين لم يتحقق في انتخابات سابقة بهذا الحجم، وهو ما يعكس رغبة الأغلبية العظمى من أعضاء النادي في استمرار مشروع بيريز الرياضي والاستثماري على حساب البرنامج الانتخابي الذي تقدمت به القائمة المنافسة بقيادة إنريكي ريكيلمي، المرشح الشاب الذي مثّل تياراً إصلاحياً واعداً لكنه لم يحظَ بثقة كافية من الجمعية العمومية.
وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن النادي الملكي، جاءت نتائج التصويت على النحو التالي:
| المرشح | عدد الأصوات | النسبة المئوية |
|---|---|---|
| فلورنتينو بيريز | 21,741 | 65% |
| إنريكي ريكيلمي | 11,814 | 35% |
| فارق الأصوات | 9,927 | 30% |
| إجمالي الأصوات الصحيحة | 33,555 | 100% |
يُظهر الجدول أعلاه السيطرة الواضحة لبيريز على الكتلة التصويتية الكبرى، إذ حصد ما يقارب ثلثي الأصوات، وهي نسبة تمنحه تفويضاً شعبياً واسعاً لمواصلة سياساته الإدارية خلال الولاية الجديدة.
إلى جانب حسم منصب الرئاسة، أعلنت اللجنة الانتخابية عن التشكيل الكامل لمجلس الإدارة الذي سيدير النادي خلال المرحلة المقبلة، وجاءت التشكيلة كالتالي:
| المنصب | الاسم |
|---|---|
| الرئيس | فلورنتينو بيريز (العضو رقم 1,484) |
| نائب الرئيس الأول | إدواردو فرنانديز دي بلاس |
| نائب الرئيس الثاني | بيدرو لوبيز خيمينيز |
| نائب الرئيس الثالث | إنريكي سانشيز جونزاليس |
| نائب الرئيس الرابع | إنريكي بيريز رودريجيز |
| أمين السر | خوسيه لويس ديل فالي بيريز |
يضم المجلس 14 عضواً إضافياً يمثلون مختلف التخصصات الإدارية والمالية والقانونية، وهم: خيرونيمو فاري مونشاراز، مانويل سيرييزو فيلاسكيز، خوسيه سانشيز برنال، مانويل توريس جوميز، مانويل جوميز باريرا، جوميرسيندو سانتاماريا جيل، خوسيه مانويل أوتيرو لاستريس، نيكولاس مارتين سانز أرسيا، مانويل ريدوندو سييرا، كاتالينا مينيارو بروجارولاس، خوسيه أنخيل سانشيز بيريانيف، فرانسيسكو جارسيا سانز، دوناتو جونزاليس سانشيز.
قد لا يعكس الفارق الكبير بين المرشحين الصورة الكاملة لهذه الانتخابات. فحقيقة حصول مرشح شاب مثل إنريكي ريكيلمي على 35% من الأصوات — أي أكثر من 11 ألف عضو — هي إشارة لا يُمكن تجاهلها. في انتخابات 2026 هذه، استطاع ريكيلمي، الذي ينتمي لتيار إصلاحي، أن يجذب شريحة مهمة من الأعضاء ربما تبحث عن تغيير في أسلوب الإدارة والتواصل مع الجماهير.
لكن السؤال الأهم: هل يستطيع هذا التيار أن يتحول إلى كتلة ناخبة قادرة على إحداث تغيير جذري في انتخابات 2030؟ الإجابة تعتمد على مدى قدرة ريكيلمي على الحفاظ على تماسك هذه القاعدة الانتخابية وتوسعتها خلال السنوات الأربع المقبلة، خاصة إذا ما تعثرت بعض ملفات بيريز الكبرى مثل دوري السوبر الأوروبي أو تعاقدات الفريق الأول.
في تحليل نتائج انتخابات ريال مدريد 2026، لا يمكن قراءة الأرقام بمعزل عن السياق الذي جرت فيه. النادي الملكي قادم من فترة استثنائية شهدت تدشين ملعب سانتياغو برنابيو المُجدَّد بالكامل، والفوز بدوري أبطال أوروبا للمرة الخامسة عشرة في تاريخه، واستقطاب نخبة من أفضل لاعبي العالم على رأسهم كيليان مبابي وجود بيلينغهام وفينيسيوس جونيور.
في هذا السياق، لم يكن أمام الأعضاء خيار صعب. فالتصويت لصالح بيريز يعني التصويت لاستمرار مشروع حقق مكاسب غير مسبوقة على الصعيدين الرياضي والمالي. أما ريكيلمي فسيحتاج إلى بناء قاعدة شعبية أوسع وأجندة انتخابية أكثر وضوحاً إذا أراد أن يكون نداً حقيقياً في الانتخابات المقبلة.
الرسالة التي خرجت من صناديق الاقتراع اليوم واضحة: أعضاء ريال مدريد يفضلون الاستقرار على التغيير، ويمنحون بيريز فرصة أخرى لإكمال مشروعه الطموح. لكن السؤال الذي يبقى مفتوحاً: كم يستطيع حتى أعتى رؤساء أوروبا البقاء في القمة قبل أن تطالب الجماهير بالتجديد؟
حصل فلورنتينو بيريز على 21,741 صوتاً من إجمالي 33,555 صوتاً صحيحاً، بنسبة بلغت 65% من الأصوات، متفوقاً بفارق 9,927 صوتاً على منافسه إنريكي ريكيلمي.
يترأس فلورنتينو بيريز مجلس الإدارة الجديد، ومعه أربعة نواب هم إدواردو فرنانديز دي بلاس، بيدرو لوبيز خيمينيز، إنريكي سانشيز جونزاليس، وإنريكي بيريز رودريجيز، إضافة إلى 14 عضواً وأمين السر خوسيه لويس ديل فالي بيريز.
نعم، على الرغم من فوز بيريز بفارق كبير بلغ 9,927 صوتاً، إلا أن حصول مرشح شاب مثل إنريكي ريكيلمي على 35% من الأصوات يُعد إنجازاً انتخابياً يعكس وجود تيار إصلاحي داخل الجمعية العمومية قد ينمو في الانتخابات المقبلة.
انتخابات ريال مدريد 2026 لم تكن مجرد استحقاق إداري، بل كانت استفتاء على مشروع رياضي واستثماري طموح. فلورنتينو بيريز حصل على تفويض شعبي واضح لمواصلة قيادة النادي الملكي في مرحلة جديدة تتطلب قرارات حاسمة على صعيد التعاقضات وملف دوري السوبر الأوروبي والتوسع التجاري العالمي. في المقابل، خرج إنريكي ريكيلمي بحصيلة محترمة من الأصوات تؤكد وجود مساحة للتيار الإصلاحي داخل النادي، لكن الطريق لا يزال طويلاً أمامه ليصبح بديلاً حقيقياً. ريال مدريد يكتب اليوم فصلاً جديداً من فصول تاريخه الإداري، وبيريز يبدأ ولايته التاسعة عشرة رئيساً لأعظم نادٍ في العالم.