يعزز نادي برشلونة فرصه في التأهل لبطولة كأس العالم للأندية 2029 بفضل تصدره الأندية الإسبانية في التصنيف القاري التراكمي. يعتمد التأهل على الفوز بدوري أبطال أوروبا أو الترتيب المتقدم، حيث يتفوق النادي الكتالوني حالياً بفارق مريح من النقاط على منافسيه المحليين، مما يضمن له أفضلية تنافسية كبيرة في السنوات المقبلة.
يحتل برشلونة المركز الرابع عالمياً خلف أرسنال وباريس سان جيرمان وبايرن ميونخ، بينما تبرز المغرب كمرشح قوي لاستضافة النسخة الموسعة للبطولة. يتزامن هذا الترشيح مع استعدادات المملكة لتنظيم مونديال 2030، في انتظار حسم النتائج القارية وهوية المستضيف رسمياً من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم خلال المواسم الثلاثة القادمة.
يضع نادي برشلونة الإسباني نفسه في مسار تنافسي متقدم لضمان مقعد أساسي في بطولة كأس العالم للأندية بنسختها الموسعة لعام 2029. ويستند النادي الكتالوني إلى حالة من الاستقرار والنسق التصاعدي في نتائجه القارية خلال المواسم الأخيرة. وتُظهر القراءة التحليلية للأرقام امتلاك برشلونة أفضلية مريحة نسبياً على الصعيد المحلي، مما يعزز من فرصه في التواجد بالحدث العالمي المنتظر.
وبالعودة إلى اللوائح المنظمة لبطولة مونديال الأندية، نجد أن الاتحاد الدولي لكرة القدم يمنح بطاقات التأهل المباشرة للأندية التي تتوج بلقب دوري أبطال أوروبا في النسخ الأربع التي تسبق البطولة (تحديداً الفترة من 2025 إلى 2028)، وذلك بصرف النظر عن موقعها في التصنيف القاري التراكمي.
ولكن في حال عدم تمكن أي نادٍ إسباني من حصد اللقب القاري خلال هذه الحقبة، يتم الاحتكام مباشرة إلى التصنيف التراكمي لتحديد الناديين الممثلين لمسابقة الدوري الإسباني “اللا ليغا”.
تتحدث لغة الأرقام لصالح برشلونة؛ حيث يمتلك الفريق حالياً 73 نقطة، تضعه في صدارة الأندية الإسبانية وفي المركز الرابع على مستوى التصنيف العالمي. هذا التقدم جاء ثمرة للنتائج الإيجابية والمردود الفني المستقر الذي قدمه الفريق في مسابقة دوري أبطال أوروبا خلال النسختين الحالية والماضية.
وتتجلى أهمية هذا الرصيد النقطي عند مقارنته بالمنافسين المباشرين محلياً:
ويُعد هذا التقدم بمثابة تعويض معنوي ورقمي لبرشلونة، بعد أن كانت نتائج قطبي العاصمة مدريد سبباً في حرمانه من المشاركة في النسخة التأسيسية للمونديال بنظامه الجديد عام 2025.
أما على الصعيد العالمي، فتبدو المنافسة أكثر احتداماً، حيث تتفوق ثلاثة أندية فقط على برشلونة في التصنيف الحالي:
وفي السياق الإنجليزي تحديداً، يمتلك آرسنال حظوظاً وافرة لتمثيل بلاده، مبتعداً بفارق شاسع عن أقرب ملاحقيه ليفربول (60 نقطة)، شريطة ألا تشهد المواسم المقبلة تتويج أندية إنجليزية جديدة باللقب الأوروبي.
وبعيداً عن حسابات النقاط والتأهل، لا تزال هوية الدولة المستضيفة لنسخة 2029 غير محسومة رسمياً من قبل “الفيفا”. إلا أن المؤشرات والتقارير الصحفية تضع المغرب كمرشح قوي وبارز لتنظيم هذا الحدث الكروي الكبير، وهو مسار يتماشى تماماً مع التحضيرات الكبرى للمملكة المغربية لاستضافة كأس العالم للمنتخبات 2030 بشراكة استراتيجية مع إسبانيا والبرتغال.
في المحصلة، تسير كتيبة برشلونة بخطى واثقة نحو تأمين تواجدها في المونديال القادم، في انتظار ما ستسفر عنه المنافسات الأوروبية في المواسم الثلاثة القادمة، والتي ستكون الكلمة الفصل في تأكيد هذه الأرقام أو تغيير معادلاتها.