انطلاق محاكمة ثانية لكشف ملابسات وفاة الأسطورة دييغو مارادونا بعد فضيحة إبطال المحاكمة الأولى. اتهامات خطيرة بالإهمال الطبي لـ 7 متهمين، وتصريحات صادمة للمدعي العام والمحامين. تفاصيل القضية.
في 25 نوفمبر 2020، توقف قلب نابض بالشغف والسحر الكروي. رحل دييغو أرماندو مارادونا، أسطورة الأرجنتين وبطل كأس العالم 1986، تاركاً خلفه إرثاً لا يُمحى، ولكن أيضاً لغزاً طبياً وقانونياً لا يزال يهز العالم.
اليوم، وبعد مرور سنوات على وفاته المأساوية عن عمر ناهز 60 عاماً، تعود قضية رحيله لتتصدر العناوين مجدداً، مع انطلاق محاكمة ثانية في ضاحية سان إيسيدرو شمالي بوينس آيرس.
المحاكمة الجديدة ليست مجرد إجراء روتيني؛ بل هي محاولة أخيرة لكشف حقيقة ما حدث في الأيام الأخيرة للـ “بيلوسا”، بعدما أثبتت التحقيقات أن وفاته لم تكن مجرد نوبة قلبية عابرة، بل ربما كانت نتيجة “إهمال جسيم”. دعونا في ksawinwin نستعرض تفاصيل هذه المحاكمة المثيرة التي تضم 120 شاهداً، والتصريحات الصادمة التي زلزلت قاعة المحكمة.
قبل الغوص في تفاصيل المحاكمة الحالية، يجب أن نفهم لماذا نعود لنقطة الصفر.
في مايو 2025 (السياق الزمني للبيانات)، اهتزت الأوساط القضائية الأرجنتينية بفضيحة أدت إلى إبطال المحاكمة الأولى بعد شهرين ونصف فقط من انطلاقها. السبب؟ تبيّن أن إحدى القاضيات المشرفات على القضية كانت قد شاركت في “فيلم وثائقي” يتناول ملابسات وفاة مارادونا!
هذا التصرف وُصف بأنه “خرق محتمل لقواعد الأخلاقيات والحياد”، مما استدعى إلغاء كل ما تم التوصل إليه، وتشكيل هيئة جديدة للاستماع لـ 120 شاهداً من الصفر.
مع انطلاق المحاكمة الثانية، لم يتردد المدعي العام الأرجنتيني، باتريسيو فيراري، في توجيه اتهامات قاسية ومباشرة للفريق الطبي المكون من 7 أشخاص (من بينهم جراح الأعصاب والطبيبة النفسية).
وصف فيراري ما حدث لمارادونا بأنه كان بين يدي “مجموعة من الهواة ارتكبت جميع أنواع الإهمال”.
التصريح الأكثر إيلاماً:
أكد المدعي العام أن ظروف الوفاة كانت “قاسية للغاية”، وقال أمام المحكمة وعائلة الراحل: “لقد بدأ مارادونا في الاحتضار قبل 12 ساعة كاملة من وفاته الفعلية. لو أن أي شخص فكر فقط في نقله إلى عيادة بسيارة أو سيارة إسعاف خلال أسبوعه الأخير، لكان من الممكن إنقاذ حياته.. لكن هذا لم يحدث!”
قاعة المحكمة غصت بحضور عائلة مارادونا (بناته دالما، جيانينا، وجانا، بالإضافة إلى شريكته السابقة فيرونيكا أوخيدا). وأمام أنظارهم، قدم فرناندو بورلاندو، محامي بنات النجم الراحل، استعراضاً مسرحياً مؤلماً يجسد حجم الإهمال.
أخرج المحامي “سماعة طبية” ورفعها عالياً في القاعة قائلاً: “هذا الجهاز الصغير، ورغم أهميته القصوى في الطب، لم يُوضع أبداً على صدر مارادونا بين يومي 11 و 25 نوفمبر. الأطباء لم يستمعوا أبداً إلى نبض قلبه خلال آخر أسبوعين قبل وفاته!”
مارادونا كان يتعافى في منزل خاص بعد جراحة في الدماغ، لكنه تُرك ليموت بسبب قصور في القلب وأزمة رئوية حادة دون أدنى رعاية طبية أساسية.
في الجهة المقابلة، يدرك فريق الدفاع حجم الغضب الشعبي. فقد طالب فرانشيسكو أونيتو، محامي الدفاع عن المتهمين، بعرض كامل وقائع المحاكمة مباشرة على شاشات التلفزيون للرأي العام، بدلاً من الاكتفاء بنقل اليوم الأول ويوم النطق بالحكم فقط.
المتهمون السبعة يواجهون اتهامات بـ “القتل غير العمد مع سبق الإصرار المحتمل” (Homicide with eventual intent)، وهي تهمة تعني أنهم كانوا يعلمون أن المريض قد يموت بسبب أفعالهم (أو تقاعسهم) ولم يفعلوا شيئاً لتجنب ذلك. وإذا تمت إدانتهم، فإنهم يواجهون أحكاماً قاسية بالسجن تتراوح بين 8 إلى 25 عاماً.
محاكمة دييغو مارادونا ليست مجرد قضية إهمال طبي؛ إنها قضية أمة بأكملها تشعر بأن بطلها القومي قد خُذل في أحلك لحظات ضعفه. شهادات الـ 120 شخصاً ستكشف في الأيام القادمة المزيد من الأسرار المروعة عن الأيام الأخيرة في حياة أسطورة كرة القدم.
وأنتم، هل تعتقدون أن الفريق الطبي تعمد الإهمال؟ أم أن حالة مارادونا الصحية كانت معقدة لدرجة يصعب إنقاذها؟ شاركونا آراءكم في التعليقات.
س1: متى وما هو سبب وفاة الأسطورة دييغو مارادونا؟
ج1: توفي مارادونا في 25 نوفمبر 2020 عن عمر ناهز 60 عاماً، بسبب قصور حاد في القلب وأزمة رئوية، وذلك بعد أسبوعين من خضوعه لجراحة في الدماغ.
س2: لماذا تم إبطال المحاكمة الأولى الخاصة بوفاة مارادونا؟
ج2: أُبطلت المحاكمة الأولى (في مايو 2025) بعد الكشف عن مشاركة إحدى القاضيات المشرفات عليها في فيلم وثائقي حول القضية، مما اُعتبر خرقاً لقواعد الحياد والأخلاقيات.
س3: كم عدد المتهمين في قضية وفاة مارادونا وما هي التهم الموجهة إليهم؟
ج3: يواجه 7 أشخاص من الفريق الطبي اتهامات بالإهمال الجسيم والقتل غير العمد مع سبق الإصرار المحتمل، وتصل عقوبتها للسجن بين 8 إلى 25 عاماً.
س4: ما هو التصريح الأبرز للمدعي العام في المحاكمة الثانية؟
ج4: صرح المدعي العام أن مارادونا تُرك ليحتضر لمدة 12 ساعة قبل وفاته الفعلية، وأن نقله للمستشفى في أيامه الأخيرة كان كفيلاً بإنقاذ حياته، واصفاً فريقه الطبي بـ “الهواة”.
يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.