يدخل نادي آرسنال سوق الانتقالات الصيفية لعام 2026 وعينه على ضخ دماء جديدة في 4 مراكز حيوية بأمر من المدرب ميكيل أرتيتا. بعد استعادة درع الدوري الإنجليزي الممتاز والوصول لنهائي دوري أبطال أوروبا في بودابست، كشفت الخسارة أمام باريس سان جيرمان عن ثغرات واضحة تتطلب تدخلاً فورياً.
تتمثل أولويات الجانرز في التعاقد مع مهاجم صريح، جناح أيسر، لاعب وسط محوري، وظهير أيمن، مما يضع علامات استفهام كبيرة حول مستقبل عدد من نجوم الفريق الحاليين مثل جابرييل جيسوس ومارتينيلي، في خطوة تهدف لترسيخ الهيمنة المحلية والمنافسة بجدية على التاج الأوروبي.
نشوة التتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز لأول مرة منذ عام 2004 لم تدم طويلاً في شوارع شمال لندن. الصدمة التي تلقاها الفريق بالخسارة بركلات الترجيح أمام باريس سان جيرمان في نهائي دوري أبطال أوروبا، وضعت المدرب ميكيل أرتيتا أمام حقيقة تكتيكية قاسية: العمق الحالي للتشكيلة لا يكفي للقتال على جبهتين بنفس الكفاءة.
يبدو آرسنال ظاهرياً كمنظومة مثالية، خاصة مع انضمام فيكتور جيوكيريس ومارتن زوبيميندي سابقاً، وعودة ديكلان رايس لقيادة خط الوسط. يتوقع المتابعون أن يكتفي الفريق بصفقات تكميلية، للحفاظ على استقرار غرفة الملابس.
الواقع أعمق بكثير؛ فإدارة “الجانرز” استقرت على ضرورة إبرام 4 تعاقدات رئيسية تكسر حاجز الاستقرار وتخلق شراسة تنافسية، كما حدث مسبقاً في ارتباط النادي بأسماء واعدة مثل هينكابي لتعزيز الدفاع. تراجع أداء زوبيميندي في النصف الثاني من الموسم، وإصابات يورين تيمبر المتكررة، دفعا أرتيتا لطلب ظهير أيمن صريح ولاعب وسط قادر على صناعة الفارق البدني في المباريات الماراثونية.
تكشف المعطيات التحليلية لمباريات آرسنال الحاسمة هذا الموسم عن خلل رقمي في توزيع الجهد، وهو ما يبرر طلبات الإدارة الفنية:
| المركز المستهدف | السبب الفني والتكتيكي | الضحية المتوقعة (الراحلون) |
|---|---|---|
| مهاجم صريح (رأس حربة) | الاعتماد الزائد على كاي هافيرتز وتذبذب جيوكيريس في النهائيات. | جابرييل جيسوس (تراجع للخيار الثالث) |
| جناح أيسر (نخبة) | الحاجة لحلول فردية واختراقات سريعة لا يوفرها تروسارد دائماً. | مارتينيلي أو تروسارد |
| لاعب وسط (مركز 8) | هبوط المردود البدني لزوبيميندي أمام فرق الضغط العالي. | كريستيان نورجارد |
| ظهير أيمن دفاعي | غياب بديل تيمبر، والاضطرار لإشراك مدافع مركزي (موسكيرا). | بن وايت (تحجيم دوره هجومياً) |
الضغط الحقيقي على إدارة 아رسنال بقيادة إيدو جاسبار ليس مالياً فحسب، بل يتمثل في ضيق الوقت المتاح قبل انطلاق الموسم الجديد. الأندية المنافسة مثل مانشستر سيتي وليفربول بدأت تتحرك لترميم صفوفها. خسارة اللقب القاري في بودابست خلقت شعوراً بالمرارة داخل منظومة لندن، مما يُعجل بضرورة حسم هذه الصفقات في وقت مبكر لتندمج مع فلسفة أرتيتا المعقدة.
من الناحية التكتيكية، يُعد مركز الجناح الأيسر هو القطعة المفقودة الأكثر تأثيراً. آرسنال يحتاج للاعب يمتلك القدرة على التوغل للعمق وخلخلة التكتلات الدفاعية التي واجهها مراراً، خاصة عندما يتم إغلاق المساحات على بوكايو ساكا في الجهة اليمنى. جلب جناح أيسر “سوبر ستار” سيوازن خطورة الفريق على كلا الرواقين ويخفف العبء الإبداعي عن مارتن أوديجارد.
أرى أن ميكيل أرتيتا وصل إلى المرحلة التي تفصل بين المدرب الجيد والمدرب التاريخي. التخلي عن لاعبين بحجم جابرييل جيسوس ومارتينيلي، اللذين كانا حجر الأساس في مشروع النهضة، يعتبر قراراً مؤلماً من الناحية العاطفية للمدرجات. لكن في كرة القدم الحديثة، الحفاظ على القمة يتطلب التخلص من العواطف. إذا نجح النادي في إتمام الصفقات الأربع بدقة، فلن يكون هناك سقف لطموحات المدفعجية في العقد القادم.
يستهدف ميكيل أرتيتا التعاقد مع مهاجم صريح، جناح أيسر، لاعب وسط محوري، وظهير أيمن لتعزيز عمق التشكيلة ومواجهة ضغط المباريات.
مع رغبة أرتيتا في جلب مهاجم جديد ووجود هافيرتز وجيوكيريس، تتضاءل فرص بقاء جيسوس بشكل كبير، وتشير التقارير إلى احتمالية مغادرته قريباً للبحث عن دقائق لعب أساسية.
في حال إتمام التعاقد مع جناح أيسر من النخبة، من المتوقع أن يتم الاستغناء عن أحدهما لعدم منطقية وجود ثلاثة لاعبين يتنافسون على مركز واحد في المنظومة التكتيكية.
لم تعد سياسة “الخطوة بخطوة” كافية بالنسبة لآرسنال. الخروج بـ 4 صفقات قوية هذا الصيف ليس مجرد رفاهية، بل هو إعلان صريح بأن الفريق لم يعد يكتفي بشرف المحاولة، بل يبحث عن إمبراطورية تسيطر على الأخضر واليابس. الأسابيع القادمة ستحدد ما إذا كانت الإدارة قادرة على تلبية مطالب أرتيتا الطموحة وتحويل الخيبات الأوروبية إلى أمجاد قارية.