في تصريحات مؤثرة ومليئة بالواقعية، كشف المدرب التونسي القدير جلال قادري، المدير الفني لفريق الحزم السعودي، عن الرؤية الفنية والخطوات العملية التي يعتمدها فريقه في سعيه للبقاء ضمن الكبار في دوري روشن للمحترفين. تأتي هذه التصريحات في أعقاب فوز الحزم الأخير على الرياض بنتيجة 2-1 ضمن الجولة 29، وهو الفوز الذي عزز من آمال الفريق وأكد على فعالية التغييرات الأخيرة، لا سيما بعد الانتقال إلى الملعب الجديد، ما يمثل جزءاً محورياً في استراتيجية الحزم للبقاء في دوري روشن.
أوضح قادري أن فريقه شهد تحسناً ملحوظاً في النتائج والأداء منذ أن غادر اللعب في بريدة وانتقل إلى ملعبه الجديد. هذا التغيير، بحسب قادري، لم يكن مجرد تغيير لوجستي، بل كان له أثر إيجابي مباشر على معنويات اللاعبين وتركيزهم، وربما على قدرتهم على تطبيق الخطط التكتيكية بفعالية أكبر. فالملاعب الجديدة غالباً ما توفر بيئة أفضل للتدريب والمباريات، ما ينعكس على جاهزية الفريق ونتائجه في الميدان.
تُعد هذه النقطة محورية في فهم كيفية استعادة الحزم لبعض من بريقه، خاصة في ظل المنافسة الشرسة بدوري المحترفين السعودي. إن القدرة على التكيف والاستفادة من أي ميزة متاحة، حتى لو كانت تتمثل في تغيير مكان اللعب، تعكس ذكاء الإدارة الفنية واللاعبين على حد سواء. يمكن القول إن هذا التحول منح الفريق دفعة معنوية مهمة كانت تشتد الحاجة إليها.
لم يتردد جلال قادري في التأكيد على أن الهدف الأساسي والحاسم لفريقه في الفترة المتبقية من الموسم هو ضمان البقاء في دوري روشن السعودي للمحترفين وتجنب شبح الهبوط. وشدد على أن التعامل مع المباريات المتبقية سيتم بواقعية تامة، مع التركيز على حصد أكبر عدد ممكن من النقاط. هذه الاستراتيجية لا تعتمد على الأحلام الوردية، بل على العمل الجاد والتحليل الدقيق لكل مواجهة.
أشار قادري إلى أن “الكرة الحديثة تتطلب فريقاً ذكياً يعرف كيفية التعامل مع مجريات المباريات ومع الخصوم”. هذا المفهوم يعكس فلسفته التدريبية التي تركز على الجانب الذهني والتكتيكي بقدر الجانب البدني والمهاري. فالفريق الذكي هو الذي يستطيع قراءة المباراة، وتغيير خططه عند الضرورة، واستغلال نقاط ضعف المنافس، وهو ما يسعى قادري لغرسه في لاعبيه.
لا يزال أمام الحزم تحديات كبيرة في طريقه نحو تحقيق هدفه. أبرز هذه التحديات، بحسب قادري، هي المباراة الصعبة المرتقبة أمام نيوم في عقر دار الأخير. هذه المواجهة تتطلب سفراً مرهقاً وتركيزاً عالياً جداً من اللاعبين. وأكد المدرب على أهمية هذه المباراة وغيرها من اللقاءات المتبقية، مشدداً على أن اسم المنافس لا يهم بقدر أهمية تحقيق النقاط الثلاث.
لقد أظهر فريق الحزم تحت قيادة قادري قدرة على العودة والمنافسة، ولكن البقاء في دوري الأضواء يتطلب ثباتاً في المستوى وروحاً قتالية عالية حتى صافرة النهاية للموسم. كل مباراة متبقية هي بمثابة نهائي، وكل نقطة تُكتسب قد تكون الفارق بين البقاء والهبوط.
مع اقتراب الموسم من نهايته، تبقى الأنظار متجهة نحو فريق الحزم وكيفية تعامله مع الضغوط المتبقية. تصريحات قادري تبعث على الأمل لكنها أيضاً تدعو إلى اليقظة والعمل المتواصل. فالبقاء في دوري روشن لا يمثل إنجازاً رياضياً فحسب، بل هو أيضاً ضمان لاستقرار النادي وتطوره المستقبلي.
للمزيد من آخر المستجدات والأخبار الرياضية السعودية، يمكنكم زيارة ksawinwin | أخبار الرياضة السعودية.