شهدت الجولة الثامنة والعشرون المؤجلة من دوري روشن السعودي للمحترفين مواجهة حامية بين فريقي الفتح والأهلي، انتهت بفوز الأخير بنتيجة 3-1. عقب صافرة النهاية، خرج المدير الفني للفتح، البرتغالي جوزيه جوميز، بتصريحات قوية ومثيرة للجدل، مؤكدًا أن تأثير قرارات التحكيم على مباراة الفتح والأهلي كان عاملاً محوريًا في تحديد مسار ونتيجة اللقاء، وهو ما حال دون تحقيق فريقه لما وصفه بـ”نتيجة مستحقة”.
عبّر جوميز عن عدم رضاه التام عن الأداء التحكيمي، مشددًا على أن فريقه قدم شوطًا أول ممتازًا، وأن الأهداف التي تلقاها الفتح جاءت معظمها نتيجة أخطاء فردية، لكن النقطة الأكثر إثارة للقلق بالنسبة له كانت الأخطاء التحكيمية التي يرى أنها غيرت مجريات المواجهة بشكل كامل.
لم يتردد جوميز في الإشارة إلى قرارات تحكيمية محددة يرى أنها أضرت بفريقه. أهمها كانت مطالبته بركلة جزاء واضحة لفريقه بعد دفع تعرض له اللاعب مراد باتنا من قبل زكريا هوساوي داخل منطقة الجزاء. أكد المدرب البرتغالي أنه لطالما كان داعمًا للحكم السعودي، ويرى فيه كفاءة عالية تجعله قادرًا على منافسة الحكام العالميين، لكن ملاحظته هذه المرة كانت موجهة بشكل خاص نحو حكم تقنية الفيديو (VAR).
وأوضح جوميز أن حكم الساحة، مهما بلغت كفاءته، لا يستطيع إدارة مباراة بهذا الحجم بالشكل المطلوب دون دعم فعال وصحيح من تقنية الفيديو. هذا التصريح يسلط الضوء على الدور المتنامي لـ VAR وتأثيره على ثقة المدربين واللاعبين في عدالة القرارات.
تُعد تقنية الفيديو، أو مساعد الحكم بالفيديو (VAR)، ابتكارًا حديثًا في عالم كرة القدم يهدف إلى تقليل الأخطاء التحكيمية الفادحة. لكن في هذه المباراة، وفقًا لجوميز، تحولت الأداة إلى مصدر لعدم الرضا، حيث صرح بأن ركلة الجزاء الثانية التي احتُسبت ضد فريقه كانت نقطة تحول حاسمة غيرت مجرى اللقاء بالكامل، وشعر وكأن فريقه لعب المباراة دون وجود تقنية الفيديو على الإطلاق، وهو ما يعد انتقادًا شديد اللهجة لفعالية التقنية وتطبيقها في هذا اللقاء.
بعيدًا عن خيبة الأمل من نتيجة المباراة والتحكيم، تطرق جوميز إلى جانب مشرق في أداء فريقه، وهو إشراك عدد من اللاعبين الشباب من الأكاديمية. أكد جوميز أن نادي الفتح يتبنى استراتيجية واضحة تعتمد على صقل وتطوير المواهب الشابة، وأن منح هؤلاء الفرصة للعب ليس مجرد هدية، بل هو تقدير مستحق لما يقدمونه من عمل دؤوب وجهد كبير داخل الفريق. هذه الرؤية تؤكد التزام النادي ببناء فريق قوي ومستدام للمستقبل، بعيدًا عن النتائج اللحظية.
في الختام، تبقى تصريحات جوميز حول تأثير قرارات التحكيم على مباراة الفتح والأهلي نقطة نقاش مهمة في المشهد الكروي السعودي. فهي لا تعكس فقط إحباط مدرب من نتيجة مباراة، بل تثير تساؤلات أوسع حول تطبيق تقنية الفيديو ومعايير التحكيم في البطولات الكبرى. ومع ذلك، فإن إصرار الفتح على الاعتماد على الشباب يبعث برسالة أمل لمستقبل مشرق للنادي.
للمزيد من تحليلات المباريات وأخبار الكرة السعودية، تابعوا أحدث المستجدات عبر ksawinwin | أخبار الرياضة السعودية.