في ظل التكهنات المتزايدة حول مستقبل النجم المصري محمد صلاح مع ليفربول، والذي أشار في وقت سابق إلى احتمال رحيله بنهاية الموسم، تتجه الأنظار نحو الأسماء المرشحة لخلافته في قلعة “الأنفيلد”. من بين هذه الأسماء، برز اسم لاعب يوفنتوس الشاب، فرانشيسكو كونسيساو، كخيار محتمل. أدلى المدرب الإيطالي المخضرم لوتشيانو سباليتي، الذي سبق وأن درب صلاح في روما، بتصريحات مثيرة للجدل حول إمكانية مقارنة فرانشيسكو كونسيساو بمحمد صلاح، مقدمًا رؤيته الفنية للموهبة البرتغالية الشابة.
تحدث لوتشيانو سباليتي، المدير الفني الحالي ليوفنتوس، بصراحة عن قدرات فرانشيسكو كونسيساو عند سؤاله عما إذا كان الأخير يمتلك الإمكانات ليصبح بنفس مستوى محمد صلاح. جاء رده واضحًا ومباشرًا: “إنها مقارنة عادلة”. هذا التصريح لا يحمل في طياته مجرد إشادة، بل يعكس فهمًا عميقًا لإمكانيات اللاعب الشاب، مع تسليط الضوء على جوانب تحتاج إلى تطوير. سباليتي، الذي يعرف صلاح جيدًا، يرى أن كونسيساو يمتلك بعض السمات التي تذكّره بالنجم المصري في بداياته.
وأوضح سباليتي أن كونسيساو لا يزال لاعبًا شابًا في بداية مسيرته الاحترافية، ولديه الكثير ليتعلمه ويكتسبه من الخبرات. كما شدد على نقطة مهمة تتعلق بقدرة اللاعب على إقناع نفسه بأنه قادر على اللعب بعمق أكبر في الملعب، وهذا يتطلب ثقة بالنفس ووعيًا تكتيكيًا متزايدًا.
سلط سباليتي الضوء على نقاط قوة بارزة لدى كونسيساو، مشيرًا إلى قدرته الفائقة على المراوغة وخلق الفرص الهجومية. وقال في تصريحاته: “إذا استلم الكرة على الجانب وواجهك، تصبح مراقبته مستحيلة، في سبع أو ثماني حالات، يخلق سبع أو ثماني فرص هجومية محتملة”. هذه القدرة على إرباك المدافعين وخلق الخطورة هي سمة مشتركة بين الأجنحة الموهوبة، وتعتبر حجر الزاوية في أسلوب لعب محمد صلاح.
مع ذلك، لم يغفل سباليتي عن الإشارة إلى الجوانب التي تحتاج إلى تحسين لكي يصل كونسيساو إلى مستوى صلاح. أبرز هذه الجوانب تشمل:
يستخدم سباليتي ksawinwin | أخبار الرياضة السعودية محمد صلاح كمعيار للتميز، واصفًا إياه بأنه “لاعب مرهق تمامًا ويتمتع بحماس وقوة كبيرين، من الصعب إيقافه”. هذه الكلمات تلخص ما يجعل صلاح أحد أفضل اللاعبين في العالم: مزيج من القوة البدنية، العزيمة، المهارة الفردية، والقدرة على تسجيل الأهداف الحاسمة. أن يكون لاعب مثل كونسيساو موضع مقارنة فرانشيسكو كونسيساو بمحمد صلاح يُعد بحد ذاته شهادة على موهبته، لكن الفجوة بين الموهبة الواعدة والنجم العالمي تتطلب جهدًا وعملًا دؤوبًا.
في الختام، يبدو أن فرانشيسكو كونسيساو يمتلك الإمكانات الخام التي قد تمكنه من أن يصبح لاعبًا مميزًا، وربما حتى أن يحذو حذو محمد صلاح. لكن الطريق طويل ومليء بالتحديات، وسيعتمد نجاحه على مدى قدرته على صقل مهاراته، وتطوير الجوانب التي أشار إليها سباليتي، والتكيف مع ضغوط اللعب على أعلى المستويات. ويبقى السؤال معلقاً: هل سينجح في سد الفراغ الذي سيتركه نجم بحجم صلاح؟ الأيام وحدها كفيلة بالإجابة.