شهدت الجولة الثالثة والثلاثون من بطولة الدوري الإسباني مواجهة كروية حامية الوطيس بين العملاق الملكي ريال مدريد ومضيفه ريال بيتيس، انتهت بنتيجة تعادل ريال مدريد وريال بيتيس الإيجابي بهدف لمثله. هذه النتيجة لم تكن مرضية لجماهير النادي الأبيض، خاصة في ظل سعيهم الحثيث لمواصلة مطاردة برشلونة على صدارة الترتيب، وتعد بمثابة عثرة قد تكلفهم الكثير في سباق الظفر باللقب المتبقي لهم هذا الموسم.
انطلقت صافرة بداية اللقاء على أرضية ملعب ريال بيتيس، وسط ترقب كبير من عشاق كرة القدم الذين كانوا يترقبون رد فعل ريال مدريد بعد فوزه الصعب على ديبورتيفو ألافيس في الجولة الماضية. دخل ريال مدريد المباراة وهو يمتلك 74 نقطة، محتلاً المركز الثاني بفارق 8 نقاط عن المتصدر برشلونة، مما جعل هذه المباراة ذات أهمية قصوى للحفاظ على آماله في اللحاق بالبلوغرانا.
بدأت المباراة بإيقاع سريع من كلا الفريقين، حيث سعى كل منهما لفرض سيطرته على مجريات اللعب. لم يدم الانتظار طويلاً حتى شهدت الدقيقة 17 لحظة تألق من جانب ريال مدريد. بعد تسديدة صاروخية من النجم الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي تصدى لها حارس مرمى ريال بيتيس ببراعة، ارتدت الكرة لتجد طريقها أمام المهاجم البرازيلي السريع فينيسيوس جونيور الذي لم يجد صعوبة في وضعها داخل الشباك، معلناً عن الهدف الأول للميرينغي.
استمر الضغط المتبادل والمحاولات من الجانبين، وحاول ريال بيتيس العودة في النتيجة مستغلاً عاملي الأرض والجمهور، فيما سعى ريال مدريد لتأمين تقدمه بهدف ثانٍ ينهي آمال أصحاب الأرض. وبدت المباراة تتجه نحو انتصار ملكي، إلا أن كرة القدم تحمل دائماً مفاجآتها في اللحظات الأخيرة.
ففي الثواني الأخيرة من عمر اللقاء، وتحديداً في الدقيقة الأخيرة من الوقت الأصلي، استطاع الظهير الأيمن هيكتور بيليرين أن يسجل هدف التعادل القاتل لريال بيتيس بتسديدة قوية ومتقنة من داخل منطقة الجزاء، لم يتمكن الحارس الأوكراني أندريه لونين من التصدي لها، لتسكن الشباك وتطلق العنان لاحتفالات جنونية بين جماهير الفريق الأخضر والأبيض. هذا الهدف قلب موازين المباراة وأجبر ريال مدريد على تقاسم النقاط.
تعتبر نقطة تعادل ريال مدريد وريال بيتيس بمثابة خسارة لنقطتين ثمينتين في مشوار ريال مدريد نحو استعادة لقب الدوري الإسباني. هذه النتيجة تعني أن الفارق بينه وبين المتصدر برشلونة قد يظل ثابتاً، أو قد يزيد في حال فوز برشلونة في مباراته، مما يجعل مهمة رجال المدرب الإيطالي أكثر صعوبة في الجولات المتبقية. سيتعين على الفريق الملكي الآن تدارك هذا التعثر والعودة بقوة لتحقيق الانتصارات المتتالية، مع أمل كبير في أن يتعثر برشلونة في مبارياته القادمة ليعود الصراع على اللقب إلى الواجهة مجدداً.
يجب على ريال مدريد إعادة ترتيب أوراقه والتركيز على المباريات القادمة، فالفرص لا تزال قائمة، وإن كانت تتطلب مجهوداً مضاعفاً وتركيزاً عالياً جداً. جماهير الميرينغي تنتظر بفارغ الصبر رد فعل فريقها في الجولات الحاسمة التي ستحدد مصير لقب الدوري الإسباني لهذا الموسم.
لمتابعة آخر المستجدات والأخبار الرياضية الحصرية، يمكنكم زيارة موقع ksawinwin | أخبار الرياضة السعودية.