شهد ميركاتو صيف 2026 تبايناً تاريخياً حاداً بين الهلال والنصر؛ حيث يعيش الزعيم حراكاً غير مسبوق بينما يعاني العالمي من أسوأ ضائقة مالية بوزارة الرياضة.
وحسم الهلال صفقة الهولندي كريسينسيو سامرفيل بـ 80 مليون يورو كأثر صفقات الصيف إثارة، مستنداً على خروج ملكيته من صندوق الاستثمارات للوليد بن طلال.
بينما تمنع الرقابة المالية النصر من قيد البرتغالي سامو كوستا بـ 9 ملايين يورو، لتعويض بروزوفيتش وغريب اللذين غادرا بصفة انتقال حر.
الهلال ينفق والنصر يغرق.. ماذا يحدث في الدوري السعودي بميركاتو صيف 2026؟
يعيش قطبا العاصمة الرياض، الهلال والنصر، تبايناً تاريخياً حاداً مع انطلاق سوق الانتقالات الصيفية لدوري روشن اليوم الأربعاء 22 يوليو 2026؛ حيث ينفق الزعيم بحرية مطلقة بعد تحول ملكيته للملياردير الوليد بن طلال، بينما يغرق العالمي بضائقة مالية مشددة تحت رقابة صندوق الاستثمارات.
ويعيش قطبا العاصمة السعودية الرياض؛ الهلال والنصر، حالة شديدة من التباين والتباعد المالي التام مع بداية فترة الانتقالات الصيفية الحالية، قبل بداية معمعة وجولات الموسم الكروي الجديد 2026-2027. وتنطلق فترة الانتقالات الصيفية رسمياً في الدوري السعودي مع بداية اليوم الأربعاء 22 يوليو الجاري، على أن تستمر حتى السادس من سبتمبر المقبل.
صحيح أن الميركاتو الصيفي افتتح أبوابه رسمياً اليوم، غير أن العديد من أندية دوري روشن قطعت شوطاً كبيراً في التوقيع الفعلي وحسم الصفقات وتدعيم الخيارات، على عكس النصر؛ حيث يُعد العالمي واحداً من أندية قليلة جداً تدخل الصيف دون إبرام أي صفقة رسمية جديدة، وذلك بسبب الأزمة المالية الكبرى والخانقة التي يعاني منها، والتي تعد الأشد في تاريخه المعاصر. وتحرم هذه الضائقة النصر من التعاقد مع لاعب ارتكاز دفاعي ليكون البديل التكتيكي للبرتغالي (للكرواتي) مارسيلو بروزوفيتش الذي غادر بانتهاء عقده بانتهاء الموسم الماضي.
وحاول النصر بطلب مباشر من مدربه الأسترالي أنجي بوستيكوجلو حسم التعاقد مع البرتغالي سامو كوستا، لاعب وسط ريال مايوركا الإسباني. وبحسب صحيفة “الشرق الأوسط” السعودية، لن تكلف الصفقة خزائن النادي سوى 9 ملايين يورو فقط، إلا أن النصر لم يحصل حتى اللحظة على الموافقة الرسمية والاعتماد المالي لإتمامها من لجنة الاستقطاب، بظل الرقابة المالية الصارمة والمشددة وضرورة مراجعة الميزانية المخصصة قبل إعطاء الصلاحية للمفاوض النصراوي بملعب الأول بارك.
في المقابل، يعيش الهلال ميركاتو تاريخياً واستثنائياً؛ إذ نجح الزعيم في حسم التعاقد الرسمي مع 5 لاعبين محليين دفعة واحدة لتأمين العمق الفني لكتيبة سيموني إنزاغي بمعسكر النمسا الشاق، وهم: الحارس محمد العويس، محمد الصرنوخ، نواف الحبشي، عبدالله العنزي، وصبري دهل.
غير أن الصفقة الأقوى والعاصفة لم تأتِ بعد؛ وتتمثل في اقتراب التوقيع مع الجناح الطائر لنادي وست هام الإنجليزي، الهولندي كريسينسيو سامرفيل. وأكد الصحفي الموثوق ديفيد أورنستين أن الهلال توصل لاتفاق نهائي مع وست هام لضم الجناح بصفقة خيالية تبلغ 80 مليون يورو، ليصبح ثاني أغلى لاعب في تاريخ دوري روشن متفوقاً على الكولومبي جون دوران الذي ضمه النصر من أستون فيلا مقابل 77 مليون يورو، وخلف البرازيلي نيمار دا سيلفا المنضم للهلال بـ 90 مليون يورو.
والغريب والمثير أن عرض الهلال جاء ضعف ما عرضه نادي روما الإيطالي تقريباً؛ حيث أرسل الذئاب عرضهم الثالث والأخير أمس الثلاثاء بقيمة 46 مليون يورو، قبل أن يتدخل الزعيم ويحسم الصفقة بلمحة مالية خاطفة بحسب بن جاكوبز، تزامناً مع ارتباط اسم الهلال بصفقات مدوية أخرى كالمدافع الإيطالي أليساندرو باستوني من إنتر ميلان والإنجليزي هاري كين من بايرن ميونخ.
تعد المقارنات الساخنة التي تعقدها الجماهير عبر منصات التواصل الاجتماعي بين الهلال والنصر بمثابة جرح قديم ومتكرر؛ لكون المشهد تكرر بالكامل في الميركاتو الشتوي الماضي (يناير 2026). وفي ذلك الميركاتو، أبرم الهلال 7 صفقات كبرى يتقدمها المهاجم الفرنسي كريم بنزيما، والفرنسي سايمون بوابري، ومحمد قادر ميتي، في حين لم يتعاقد النصر سوى مع عبد الله الحمدان بصفقة مجانية بعد فسخ عقده مع الهلال.
وأثار هذا التباين الشديد غضباً عارماً ليس فقط لدى الجماهير الصفراء، بل امتد لأسطورة الفريق كريستيانو رونالدو الذي تغيب عن بعض المواجهات تعبيراً عن امتعاضه وغضبه من غياب الدعم الفني لوسط الملعب. ورد مسؤولو الدوري السعودي على هذا الغضب حينها بأن صفقات الهلال تمت بالكامل خارج أموال وميزانية لجنة الاستقطاب بوزارة الرياضة، وبدعم وتمويل كامل ومباشر من العضو الذهبي والملياردير السعودي الأمير الوليد بن طلال الذي كان يشغل منصب الرئيس الشرفي للزعيم لتوفير الحماية المادية للكتيبة.
يعود التباين الفاضح والصارخ بين الهلال والنصر في هذا الميركاتو بشكل أساسي ومباشر إلى طبيعة ملكية واستحواذ كل نادٍ منهما، وهي الهيكلية الإدارية والمالية التي اختلفت تماماً وتغيرت معالمها منذ أبريل الماضي لعام 2026؛ حيث حصلت شركة “المملكة القابضة” المملوكة للأمير الوليد بن طلال على 70% من أسهم شركة نادي الهلال مقابل 840 مليون ريال سعودي.
ومنذ ذلك الاستحواذ التاريخي، خرجت ملكية الهلال من عباءة وصاية صندوق الاستثمارات العامة السعودي والميزانية المقيدة والمحددة من لجنة الاستقطاب بوزارة الرياضة، ليصبح الزعيم قادراً على إبرام أي صفقة بتمويل مباشر من شركته المالكة دون قيود. في المقابل، يرزح النصر تحت ملكية صندوق الاستثمارات العامة وخاضعاً للميزانية المحددة له، وبسبب سوء التدبير والالتزامات السابقة بات يعاني من أكبر ضائقة مالية في تاريخه ليكون ملزماً بفرملة صفقاته والخضوع التام للقيود وتأخير تدعيم خيارات أنجي بوستيكوجلو التكتيكية.
أرقام وإحصائيات القوة الشرائية والميركاتو للزعيم والعالمي:
| معيار المقارنة التكتيكي والمالي | نادي الهلال (الزعيم) | نادي النصر (العالمي) |
|---|---|---|
| طبيعة ملكية النادي الحالية | شركة المملكة القابضة (الوليد بن طلال بنسبة 70%) | صندوق الاستثمارات العامة السعودي (PIF) |
| الخضوع لميزانية لجنة الاستقطاب | غير مقيد ومستقل مالياً بالكامل ومتحرر | مقيد بالكامل وتحت الرقابة والاعتمادات |
| عدد الصفقات المحلية الرسمية | 5 صفقات (العويس، الصرنوخ، الحبشي، العنزي، دهل) | 0 صفقات (انتظام المعارين فقط بالتدريبات) |
| الصفقة الأجنبية الكبرى المرتقبة | كريسينسيو سامرفيل (مقابل 80 مليون يورو) | سامو كوستا (مجمدة بقيمة 9 ملايين يورو لعدم الاعتماد) |
| الوضع المالي الإجمالي قبل الموسم | فائض مالي ودعم خارق غير محدود بملعب المملكة أرينا | ضائقة مالية وتراجع في السيولة وإيقاف الصفقات |
هل استمتعت بهذا التقرير؟ أضف ksawinwin كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا.
تابع ksawinwin على جوجل