حقق السائق الإيطالي الشاب أندريا كيمي أنتونيللي فوزاً مهماً في سباق جائزة كندا الكبرى للفورمولا 1 لعام 2026، ليعزز صدارته للبطولة بانتصاره الرابع على التوالي. شهد السباق منافسة قوية داخل فريق مرسيدس انتهت بانسحاب جورج راسل من الصدارة بسبب عطل فني، مما مهد الطريق لأنتونيللي لحسم المركز الأول بفارق مريح.
حل لويس هاميلتون في المركز الثاني مع فريق فيراري بعد أداء هجومي متميز، بينما جاء ماكس فيرستابن ثالثاً ليحقق أول منصة تتويج له هذا الموسم. في المقابل، واجه فريق مكلارين تحديات تقنية واستراتيجية أدت لانسحاب لاندو نوريس، فيما تستعد الفرق حالياً لخوض الجولة القادمة في حلبة موناكو العريقة.
توج الإيطالي الشاب كيمي أنتونيللي بسباق جائزة كندا الكبرى للفورمولا 1 موسم 2026، محققًا فوزه الرابع تواليًا عقب انسحاب زميله جورج راسل، متفوقًا على هاميلتون وفيرستابن.
شهدت حلبة “جيل فيلنوف” في مونتريال واحدًا من أكثر السباقات إثارة ودراما في الحقبة الجديدة لسباقات الفئة الأولى؛ حيث واصل الإعصار الإيطالي الشاب، أندريا كيمي أنتونيللي، كتابة التاريخ بأحرف من ذهب.
وتحت ظروف جوية متقلبة وتحديات تقنية بالغة الصعوبة، تمكن سائق مرسيدس الواعد من اقتناص فوز ملحمي بسباق جائزة كندا الكبرى للفورمولا 1 – الجولة الخامسة من بطولة العالم – ليعزز صدارته للترتيب العام ويؤكد أنه النجم الأبرز للموسم الحالي بلا منازع.
منذ انطلاق شارة البدء، خطف ثنائي مرسيدس الأنظار بمعركة ثنائية حامية الوطيس على صدارة السباق. وتبادل جورج راسل وكيمي أنتونيللي المراكز عدة مرات وسط توترات بالغة وتصريحات نارية عبر الراديو اللاسلكي للفريق.
وبلغت الإثارة ذروتها في اللفة 24 عند المنعطف الأخير (Chicane)، حيث حدث احتكاك طفيف بين السيارتين دفع أنتونيللي للخروج عن مسار الحلبة لتجاوز زميله، قبل أن تأتيه الأوامر من إدارة مرسيدس بإعادة المركز لراسل تفاديًا للعقوبات.
وفي الوقت الذي بدت فيه الإثارة مستمرة نحو خط النهاية، حلت الفاجعة على جورج راسل في اللفة 30؛ إذ تسببت مشكلة مفاجئة في وحدة الطاقة (Power Unit) في إجباره على إيقاف سيارته والانسحاب من السباق وهو في الصدارة.
ولم يستطع السائق البريطاني تمالك أعصابه، حيث ألقى بخوذته وقفازاته أرضًا بغضب عارم مع ضياع فرصة الفوز وصعوبة موقفه في صراع البطولة.
تسبب هذا الانسحاب في إعلان سيارة الأمان الافتراضية (VSC)، مما سمح لأنتونيللي بالدخول إلى منصة الصيانة واستبدال الإطارات ليعود ممسكًا بزمام الصدارة بفارق مريح بلغ أكثر من 10 ثوانٍ عن أقرب ملاحقيه، لينهي النصف الثاني من السباق في نزهة هادئة نحو خط النهاية.
خلف أنتونيللي، اشتعلت معركة تكتيكية ضارية بين الكبار؛ حيث قدم البريطاني المخضرم لويس هاميلتون، بطل العالم سبع مرات وسائق فيراري الحالي، أداءً هجوميًا استثنائيًا مستغلاً الإطارات الملساء (Slicks) في الأجواء الباردة. وتمكن هاميلتون في اللفات الأخيرة من خطف المركز الثاني بعد تجاوزه ببراعة لسائق ريد بول ماكس فيرستابن.
وعلى الرغم من خسارته للمركز الثاني، فإن الهولندي ماكس فيرستابن، بطل العالم أربع مرات، أبدى ارتياحه بعد ضمانه المركز الثالث، مسجلاً صعوده الأول إلى منصة التتويج (Podium) في هذا الموسم الصعب لفريق ريد بول.
وفي الوقت نفسه، جاء شارل لوكلير (فيراري) في المركز الرابع، متبوعًا بالفرنسي الشاب إيساك هادجار (ريد بول) في المركز الخامس.
في المقابل، عاش فريق مكلارين كابوسًا تقنيًا واستراتيجيًا حقيقيًا؛ حيث قرر الفريق المجازفة بالبدء بإطارات مخصصة للأمطار الخفيفة (Intermediates)، مما أجبر لاندو نوريس وأوسكار بياستري على إجراء توقف مبكر تسبب في تراجعهما لمؤخرة الترتيب.
وانتهى السباق بانسحاب لاندو نوريس في اللفة 40 بسبب عطل في علبة التروس (Gearbox)، بينما تعرض بياستري لعقوبة زمنية بعد اصطدامه بأليكس ألبون.
أثبت سباق مونتريال أن كيمي أنتونيللي ليس مجرد “موهبة صاعدة”، بل هو الحاكم الفعلي لحلبات الفورمولا 1 حاليًا؛ فالفوز بأربعة سباقات متتالية (الصين، اليابان، ميامي، وكندا) من أصل خمس جولات هو إعجاز تكتيكي يقرب الإيطالي الشاب من اللقب العالمي مبكرًا جدًا وبفارق 43 نقطة كاملة عن أقرب ملاحقيه.
التحدي الحقيقي الذي يواجه مرسيدس الآن لا يكمن في سرعة السيارة، بل في إدارة الأزمة النفسية المتصاعدة بين أنتونيللي وراسل. التوتر في الراديو اللاسلكي والاتهامات المتبادلة بالدفع خارج الحلبة تنذر بحرب أهلية حقيقية داخل جدران الفريق الألماني قد تعيد للأذهان ملحمة هاميلتون وروزبرغ الشهيرة في 2016.
برهن كيمي أنتونيللي في مونتريال على هدوئه الفائق وقدرته السحرية على استغلال هفوات المنافسين وتطويع الصعاب لصالحه. ومع توجه البطولة إلى أوروبا وتحديدًا حلبة موناكو الضيقة، يبدو أن السائق الإيطالي بات يمسك بزمام البطولة بقبضة حديدية يصعب ثنيها.
حقق الإيطالي الشاب كيمي أنتونيللي فوزه الرابع على التوالي في موسم 2026 (من أصل 5 سباقات أقيمت حتى الآن)، ليعزز صدارته المطلقة لبطولة العالم للسائقين.
اضطر البريطاني جورج راسل للانسحاب من السباق في اللفة 30 بينما كان في صدارة الترتيب، وذلك بسبب عطل مفاجئ في وحدة الطاقة لسيارة مرسيدس.
تتجه قوافل الفورمولا 1 إلى القارة الأوروبية وتحديدًا لخوض سباق جائزة موناكو الكبرى العريقة في الفترة من 5 إلى 7 يونيو 2026.