أعلن نادي مانشستر سيتي عن رحيل خمسة من أبرز أعضاء الجهاز الفني المعاون للمدرب بيب جوارديولا بنهاية موسم 2025-2026. يشمل هذا التغيير الشامل مساعدي المدرب ومدربي اللياقة والحراس والمستشارين الفنيين، مما ينهي الحقبة التقنية التي قادت النادي لتحقيق إنجازات تاريخية محلية وقارية كبرى على مدار عقد كامل.
يضع هذا التفكيك الكامل للمنظومة الفنية إدارة النادي أمام تحدي إعادة بناء مشروع كروي جديد بهوية مختلفة تماماً. تتطلب المرحلة المقبلة اختيار طاقم فني بديل لإدارة الفترة الانتقالية وتفادي أي تراجع تكتيكي، في ظل اعتياد اللاعبين الطويل على أسلوب تدريبي ونظام بدني محدد وصارم منذ عام 2016.
لم يكد الشارع الرياضي الإنجليزي يستوعب الصدمة الكبرى بقرار رحيل العراب الإسباني بيب جوارديولا عن مقاعد بدلاء مانشستر سيتي بنهاية الموسم الجاري، حتى فاجأت إدارة النادي جماهيرها بقرار تصفية شاملة طالت العقول المدبرة التي صنعت ربيع الفريق طوال عقد من الزمن.
الإعلان الرسمي كشف عن خروج جماعي لخمسة من أهم ركائز الجهاز المعاون للرجل الكتالوني، ما يمثل تفكيكًا كاملاً للمنظومة التقنية والفنية التي هيمنت على مقاليد الأمور في بريطانيا وأوروبا، ليعلن النادي فعليًا عن نهاية الحقبة الأكثر نجاحًا في تاريخه الحديث.
أصدرت إدارة مانشستر سيتي بيانًا رسميًا أكدت فيه أن رحيل بيب جوارديولا لن يكون منفردًا، بل سيرافقه الطاقم التدريبي والتقني الذي شاركه أدق تفاصيل النجاح في ملعب الاتحاد.
وجاء في نص بيان النادي:
“نؤكد رسميًا رحيل بيب ليندرز، وكولو توريه، ولورينزو بوينافينتورا، ومانيل إستيارته، وتشابي مانسيسيدور بنهاية موسم 2025-2026. يتقدم جميع أفراد مانشستر سيتي بالشكر الجزيل لهؤلاء الأعضاء الخمسة على جهودهم الكبيرة وتفانيهم المطلق طوال سنوات خدمتهم، متمنين لهم كل التوفيق والنجاح في خطواتهم المقبلة”.
هذا القرار يؤكد أن الإدارة الفنية الجديدة لمانشستر سيتي ستبدأ من نقطة الصفر لبناء مشروع كروي جديد بهوية فنية مختلفة تمامًا عن المدرسة الكتالونية التي صبغت النادي باللون السماوي منذ عام 2016.
لم تكن الأسماء المعلن عن رحيلها مجرد أرقام عادية في الجهاز المعاون، بل كانت تمثل “صمام الأمان” لخطط بيب جوارديولا على مدار السنوات الماضية. وإليك رصدًا للأسماء الخمسة المغادرة:
يمثل الرحيل الجماعي لجوارديولا وطاقمه الفني نهاية لـ 10 أعوام حافلة بالإعجاز الكروي في الدوري الإنجليزي الممتاز. نجح المدرب الإسباني منذ وصوله إلى مانشستر في إحداث ثورة شاملة في مفاهيم التكتيك وصناعة اللعب، محولاً مانشستر سيتي من فريق ينافس على البطولات المحلية إلى إمبراطورية كروية مهيمنة حصدت ألقاب البريميرليغ المتتالية، ودوري أبطال أوروبا، وبطولات الكؤوس المحلية، محققًا الثلاثية التاريخية وغيرها من الإنجازات التي ستبقى محفورة في السجلات الذهبية للعبة.
إن تصفية الجهاز الفني بالكامل بالتزامن مع رحيل جوارديولا عن مانشستر سيتي تضع إدارة النادي تحت مقصلة ضغط رهيب. فتعديل الهيكل الرياضي بالكامل يتطلب اختيار مدير فني قادم يمتلك الشجاعة الكافية للبدء من جديد بطاقم تدريبي متكامل خاص به، دون الاعتماد على أي إرث بشري تركه الطاقم السابق.
المخاطرة تكمن في أن اللاعبين اعتادوا لسنوات طويلة على فكر تكتيكي وأسلوب تدريبي ونظام بدني محدد وصارم قاده بوينافينتورا وليندرز بامتياز. تغيير هذه المدرسة دفعة واحدة قد يؤدي إلى فترة انتقالية صعبة تشهد تراجعًا مؤقتًا في النتائج، مما يفرض على المدير الرياضي للنادي التحرك بذكاء هائل في ميركاتو المدربين لتفادي سيناريو الانهيار التكتيكي الذي عانت منه أندية كبرى أخرى عقب رحيل مدربيها التاريخيين.
لا شك أن رحيل بيب جوارديولا بمثابة زلزال ضرب أركان الكرة الإنجليزية، لكن خروج طاقمه الخماسي المساعد دفعة واحدة يؤكد أن مانشستر سيتي مقبل على عملية جراحية تكتيكية شاملة في الصيف؛ فهل تنجح الإدارة في الحفاظ على الهيبة السماوية، أم أن شمس الهيمنة قد غربت فعليًا برحيل هؤلاء الصناع؟
أعلن النادي رسميًا رحيل بيب ليندرز، وكولو توريه، ومدرب اللياقة لورينزو بوينافينتورا، والمستشار الفني مانيل إستيارته، ومدرب الحراس تشابي مانسيسيدور.
ينتهي عقد بيب جوارديولا وكامل طاقمه المعاون بنهاية موسم 2025-2026 الجاري (صيف 2026)، حيث اتفق الطرفان على عدم التجديد لإنهاء الحقبة وديًا.
قضى بيب جوارديولا 10 سنوات كاملة وحافلة بالإنجازات على رأس القيادة الفنية لمانشستر سيتي، وذلك منذ وصوله إلى ملعب الاتحاد في صيف عام 2016.