أظهر استفتاء جماهيري أجرته صحيفة مانشستر إيفنينج نيوز عن رفض غالبية مشجعي مانشستر يونايتد بنسبة 67% عودة المهاجم الإنجليزي ماركوس راشفورد إلى صفوف الفريق في الموسم المقبل. ويأتي هذا الرفض بالرغم من الموسم الاستثنائي الذي خاضه راشفورد (28 عامًا) معارًا إلى برشلونة؛ حيث سجل 14 هدفًا وصنع 14 أخرى بجميع المسابقات. ويرتبط اللاعب بعقد مع يونايتد حتى 2028، في حين يمتلك برشلونة بند شراء نهائي بقيمة 30 مليون يورو ساري الصلاحية حتى 15 يونيو الجاري، وسط تردد من الإدارة الكتالونية في دفع المبلغ كاملاً ورغبتها في إعادة التفاوض.
يواجه المهاجم الدولي الإنجليزي ماركوس راشفورد انقسامًا جماهيريًا وإعلاميًا حادًا بخصوص مستقبله الرياضي مع نادي مانشستر يونايتد، بالتزامن مع اقتراب موعد حسم خيار الشراء في عقد إعارته الحالي إلى نادي برشلونة الإسباني.
ورغم الأرقام التكتيكية المتميزة التي سجلها اللاعب بقميص البلوجرانا في الموسم المنقضي، إلا أن قطاعًا واسعًا من جماهير أولد ترافورد يرى أن مسيرته مع الشياطين الحمر قد انتهت بالفعل وبات من الأفضل رحيله بصفة نهائية.
طرحت صحيفة “مانشستر إيفنينج نيوز” الإنجليزية استفتاءً واسعًا عبر موقعها الرسمي تضمن سؤالًا مباشرًا للجماهير: “هل يجب على مانشستر يونايتد منح راشفورد فرصة أخرى في الموسم المقبل؟”.
وجاءت النتيجة بمثابة الصدمة للاعب البالغ من العمر 28 عامًا؛ حيث صوت 67% من المشاركين بـ “لا”، رافضين عودته لارتداء قميص الفريق مجددًا، في حين أيد 33% فقط من المصوتين فكرة منحه فرصة جديدة تحت قيادة الجهاز الفني للريد ديفلز.
يأتي هذا الموقف الجماهيري السلبي في وقت قدم فيه راشفورد أفضل مستوياته الفنية طوال مسيرته خلال فترة إعارته للكامب نو؛ حيث شارك بمرونة عالية في الخط الهجومي لبرشلونة، مسجلاً 14 هدفًا وصانعًا لـ 14 هدفًا آخر في جميع المسابقات.
هذه الحصيلة الرقمية الممتازة ساهمت بشكل مباشر في إقناع الجهاز الفني لمنتخب إنجلترا بإعادته لصفوف “الأسود الثلاثة” وحجز مقعده في القائمة النهائية للمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026. ومن جانب أخر بأمر هانز فليك: كيف يحسم برشلونة مستقبل ماركوس راشفورد
يرتبط راشفورد بعقد رسمي مع مانشستر يونايتد يمتد حتى صيف عام 2028، مما يمنح النادي الإنجليزي قوة قانونية في تحديد مصيره. ومع ذلك، يتضمن عقد إعارته لبرشلونة بند شراء نهائي تبلغ قيمته 30 مليون يورو، بمهلة قانونية تنتهي في 15 يونيو الجاري.
ورغم إعجاب الطاقم الفني لبرشلونة بقدرات اللاعب، إلا أن الإدارة الكتالونية تبدي ترددًا واضحًا في دفع القيمة الكاملة للبند جراء القيود المالية وسقف الرواتب المفروض في الليغا؛ حيث تتطلع الإدارة لفتح خط مفاوضات جديد مع مانشستر يونايتد لتقليص المبلغ المالي، مستغلة رغبة اللاعب الواضحة في الاستمرار بإسبانيا وضغط الجماهير الإنجليزية لتسهيل خروجه.
لم يقتصر الانقسام على الجماهير فقط، بل امتد ليتناول آراء كبار محللي وأساطير مانشستر يونايتد؛ حيث يرى فريق من المؤيدين أن راشفورد، كونه ابنًا للأكاديمية وتألق بوضوح مع برشلونة، يستحق فرصة أخيرة لإثبات ذاته تحت قيادة فنية جديدة.
في المقابل، يعتقد المعارضون أن الدوافع الذهنية للاعب تراجعت بشكل كبير في أولد ترافورد، وأن رحيله النهائي سيخدم الطرفين ماليًا وفنيًا لإفساح المجال لأسماء جديدة.
تمثل الوضعية الحالية لراشفورد فرصة تكتيكية وتجارية ممتازة لبرشلونة؛ فاللاعب أثبت ملاءمته الكبيرة لأسلوب اللعب السريع واللامركزي وحقق توازنًا هجوميًا لافتًا بـ 28 مساهمة تهديفية.
وبالنظر إلى رغبة جماهير مانشستر يونايتد الواضحة في بيعه، وإدراك الإدارة الإنجليزية لضرورة التخلص من عبء راتبه المرتفع، يمتلك برشلونة الأفضلية الكاملة للتفاوض من موقع قوة.
الضغط الهادئ لتمديد المفاوضات بعد مهلة 15 يونيو قد يجبر يونايتد على تقديم تنازلات مادية إضافية والموافقة على بيعه بقيمة تقل عن الـ 30 مليونًا، وهو ما سيمثل صفقة اقتصادية وفنية ناجحة للغاية تخدم خطط هانز فليك التكتيكية للموسم الجديد بوضوح واستقرار.
قراءة تكتيكية معقدة ترسم ملامح مستقبل ماركوس راشفورد بين رغبة البقاء في إسبانيا والرفض الجماهيري لعودته في إنجلترا. الأيام القليلة القادمة حتى منتصف يونيو ستكون حاسمة لتحديد صيغة الاتفاق المالي النهائي لإنهاء مسيرة “ابن الأكاديمية” مع الشياطين الحمر بصفة رسمية وهادئة.
تبلغ قيمة بند الشراء النهائي المتفق عليه بين الناديين 30 مليون يورو.
تنتهي المهلة القانونية لتفعيل بند الشراء يوم الاثنين، 15 يونيو 2026.
قدم راشفورد موسمًا مميزًا؛ حيث شارك في جميع المسابقات مسجلاً 14 هدفًا وصانعًا لـ 14 هدفًا آخر لزملائه في الفريق.