شهدت الأوساط الكروية الإنجليزية، وتحديداً جماهير مانشستر سيتي، إعلاناً مؤثراً يمثل نقطة تحول في تاريخ النادي الحديث. فقد أعلن النادي السماوي رسمياً عن رحيل جون ستونز عن مانشستر سيتي وإنجازاته التي ستبقى محفورة في ذاكرة عشاق كرة القدم، وذلك مع نهاية الموسم الحالي. هذا الإعلان الذي جاء عبر حسابات النادي الرسمية يوم الثلاثاء، يضع حداً لمسيرة امتدت لعقد من الزمن، شهد خلالها المدافع الإنجليزي تألقاً لافتاً ومساهمات حاسمة في تحقيق أمجاد غير مسبوقة.
انضم ستونز، الذي سيبلغ 31 عاماً، إلى صفوف السيتيزنز في عام 2016، قادماً من إيفرتون، ليبدأ فصلاً جديداً في مسيرته الكروية. وسرعان ما أثبت قدراته الدفاعية المميزة وقدرته على بناء اللعب من الخلف، ليصبح قطعة أساسية في تشكيلة المدرب بيب غوارديولا. على مدى عشر سنوات قضاها في قلعة الاتحاد، تحول ستونز من موهبة واعدة إلى أحد أبرز المدافعين في العالم، وصانع لعب خلفي بمهارات استثنائية.
لا يمكن الحديث عن رحيل جون ستونز دون استعراض قائمة الإنجازات الهائلة التي حققها بقميص مانشستر سيتي. لقد كان جزءاً لا يتجزأ من الجيل الذهبي الذي سيطر على كرة القدم الإنجليزية والأوروبية. إليك أبرز ما حققه هذا اللاعب المميز:
عبر جون ستونز عن مشاعره الجياشة في فيديو نشره عبر حسابه على إنستغرام، قائلاً بكلمات تلامس الروح: “يقولون إن كل شيء جميل لا بد أن ينتهي، لكن هذا الشيء الذي عشناه كان الأروع وسيظل جزءاً مني إلى الأبد. لقد كان هذا المكان بيتي خلال السنوات العشر الماضية، وسيظل بيتي لبقية حياتي، لقد جئت كطفل والآن أغادر كرجل.” هذه الكلمات تعكس عمق الارتباط بين اللاعب والنادي، وتشير إلى رحلة نمو شخصي ومهني خاضها ستونز داخل أسوار السيتي.
وأضاف في رسالته الوداعية: “في بداية مسيرتي المهنية هنا، لم أكن أتخيل أبداً أنني سأكون في هذا الموقف، أولاً أن أحقق كل شيء، ولكن أيضاً أن أحب العمل مع الجميع. هذا فريقي إلى الأبد وسيظل كذلك دائماً، ولا أجد الكلمات لأعبر عما أشعر به ومدى حبي لكل شيء فيه.” هذه العبارات تؤكد على العلاقة الفريدة التي بناها مع زملائه، الجهاز الفني، والجماهير، وتظهر أن ارتباطه بمانشستر سيتي يتجاوز مجرد الاحتراف.
يأتي رحيل جون ستونز ليكون ثاني إعلان عن مغادرة لاعب محوري من صفوف مانشستر سيتي هذا الصيف، بعد أن كشف النادي في وقت سابق عن انتهاء رحلة النجم البرتغالي برناردو سيلفا. هذه التغييرات قد تشير إلى مرحلة جديدة في تشكيلة الفريق، وربما استراتيجية لتجديد الدماء بعد سنوات من الهيمنة. يبقى أن نرى كيف سيتعامل بيب غوارديولا مع هذه الفراغات لضمان استمرار الفريق في قمة المنافسة.
سيبقى جون ستونز في ذاكرة جماهير مانشستر سيتي كأحد الرموز التي ساهمت في كتابة أزهى فصول تاريخ النادي. مساهماته، أهدافه، تمريراته، وقبل كل شيء، روحه القتالية وتفانيه، ستكون إرثاً يفتخر به النادي لسنوات طويلة. نتمنى له كل التوفيق في محطته القادمة.
للمزيد من أخبار الرياضة السعودية والعالمية، زوروا ksawinwin | أخبار الرياضة السعودية.