كشفت صحيفة آس الإسبانية أن برشلونة استقر رسميًا على الإسباني سيسك فابريجاس، المدير الفني الحالي لنادي كومو، ليكون خليفة هانز فليك على رأس الجهاز الفني للفريق الأول بعد انتهاء عقد الألماني في 2028. لجنة كرة القدم برئاسة ديكو أبدت موافقة جماعية، وأرسل النادي أليخاندرو إيتشيفاريا إلى إيطاليا لعقد جلسة مع فابريجاس وحمل رسالة واضحة: وضع بند يسمح بالرحيل إلى برشلونة في أي عقد جديد يوقعه مع كومو.
في الوقت الذي يقود فيه هانز فليك الفريق الكتالوني في الموسم الحالي، تعمل إدارة برشلونة بصمت على تأمين المستقبل. الخيار الذي حظي بإجماع لجنة كرة القدم برئاسة البرتغالي ديكو لم يكن مدربًا عالميًا بمسيرة ذهبية، بل نجم سابق خاض تجربة تدريبية قصيرة لكنها مبهرة في إيطاليا. سيسك فابريجاس، صانع ألعاب برشلونة وأرسنال السابق، أصبح الرجل الأول في أجندة النادي لخلافة هانز فليك بمجرد انتهاء عقده في صيف 2028.
بحسب ما كشفته صحيفة آس الإسبانية، فإن الحراك بدأ بخطوة عملية: أرسل خوان لابورتا، رئيس النادي، أليخاندرو إيتشيفاريا — الذراع الأيمن والرجل الأكثر ثقة في الإدارة — إلى إيطاليا في مهمة محددة. المهمة لم تكن التفاوض على تعاقد فوري، بل استكشاف مدى تقبل فابريجاس لفكرة العودة إلى الكامب نو كمدرب في المستقبل.
اللقاح كان إيجابيًا. فابريجاس، الذي يحقق مستويات استثنائية مع كومو الإيطالي ويقود الفريق الصاعد حديثًا للتأهل إلى دوري أبطال أوروبا في إنجاز تاريخي، رحب بالفكرة. الطلب الوحيد الذي حملته بعثة برشلونة كان واضحًا: ضرورة وضع بند يسمح بفسخ العقد والرحيل إلى برشلونة في أي عقد جديد يوقعه فابريجاس مع كومو خلال الفترة المقبلة، لتكون الصفقة قابلة للتفعيل بمجرد رحيل فليك.
الاختيار لم يأتِ من فراغ. سيسك فابريجاس (39 عامًا) قدم موسمًا استثنائيًا مع كومو في الدوري الإيطالي، يمكن تلخيصه في الأرقام التالية:
| المؤشر | القيمة |
|---|---|
| الفريق | كومو (صاعد حديثًا للدرجة الأولى) |
| الإنجاز الأبرز | التأهل إلى دوري أبطال أوروبا |
| الفلسفة التدريبية | الاستحواذ والهجمات المنظمة (تتناسب مع هوية برشلونة) |
| العمر | 39 عامًا (مدرب شاب مع خبرة لاعب عالمي) |
| علاقة النادي | لاعب سابق لأكاديمية لا ماسيا والفريق الأول (2011-2014) |
| لجنة ديكو | موافقة جماعية بالإجماع |
ما جعل فابريجاس الخيار الأوحد تقريبًا هو تطابق فلسفته التدريبية مع الهوية التقليدية لبرشلونة القائمة على الاستحواذ والضغط العالي، وهي الفلسفة التي تعلّمها في لا ماسيا قبل أن يصقلها في أرسنال مع فينغر وبرشلونة مع غوارديولا.
في مقابل الاتجاه نحو فابريجاس، استبعدت إدارة برشلونة بشكل قاطع فكرة عودة لويس إنريكي لقيادة الفريق مجددًا، على الرغم من نجاحاته الكبيرة مع باريس سان جيرمان وتتويجه بدوري أبطال أوروبا في الموسم الماضي. سبب الرفض يعود إلى عاملين رئيسيين:
قد يبدو التخطيط لخلافة مدرب قبل عامين من موعدها خطوة غير معتادة، لكنها تكشف عن رؤية إدارية مختلفة في برشلونة. باختيار فابريجاس الآن كوجهة مستقبلية، يضمن النادي الكتالوني أمرين:
في المشهد التدريبي الحالي، اختيار برشلونة لسيسك فابريجاس يحمل أكثر من رسالة. الأولى: النادي يبحث عن الهوية قبل النتائج. بعد تجارب مع مدربين من مدارس مختلفة — فالفيردي، سيتين، كومان، تشافي، فليك — يبدو أن برشلونة يريد العودة إلى الجذور: مدرب نشأ في لا ماسيا، يفهم الفلسفة، ويتحدث اللغة نفسها.
لكن السؤال الذي يبقى مفتوحًا: هل يكفي عامان إضافيان في كومو — قد يمتدان إلى أربعة إذا جدد عقده — لإعداد فابريجاس لمواجهة ضغط تدريب برشلونة؟ فما فعله مع كومو استثنائي بكل المقاييس، لكنه يبقى مختلفًا جوهريًا عن إدارة غرفة ملابس تضم نجومًا عالميين وتوقعات جماهير تريد دوري أبطال أوروبا كل موسم.
الاختيار صائب من حيث المبدأ. التفاصيل هي ما ستصنع الفارق.
استقرت إدارة برشلونة على الإسباني سيسك فابريجاس، المدير الفني الحالي لنادي كومو الإيطالي، ليكون خليفة هانز فليك بعد انتهاء عقده في 2028، وحظي الاختيار بموافقة جماعية من لجنة كرة القدم برئاسة ديكو.
استبعدت إدارة برشلونة عودة لويس إنريكي بسبب راتبه الضخم الذي يفوق الإمكانيات المالية الحالية للنادي، بالإضافة إلى طريقته الصارمة في إدارة غرفة الملابس التي تتعارض مع دور أليخاندرو إيتشيفاريا الذراع اليمنى للرئيس لابورتا.
قاد فابريجاس نادي كومو الإيطالي — الصاعد حديثًا إلى دوري الدرجة الأولى — للتأهل إلى بطولة دوري أبطال أوروبا في إنجاز تاريخي، وهو ما لفت أنظار كبار أندية أوروبا وأكد تطابق فلسفته التدريبية مع هوية برشلونة.
برشلونة لا يتعامل مع ملف المدرب الجديد كصفقة عاجلة، بل كاستثمار طويل الأمد. اختيار سيسك فابريجاس يعكس رغبة النادي في إعادة بناء هويته التدريبية من الداخل، عبر مدرب شاب مثبت يمتلك DNA البلوغرانا ويتحدث لغتها الكروية بطلاقة. الانتظار حتى 2028 قد يكون طويلاً، لكن برشلونة راهن على أن الصبر على المواهب الشابة — سواء لاعبين أو مدربين — هو الطريق الوحيد للعودة إلى القمة.