عاصفة من الجدل اجتاحت ملعب “الإمارات” عقب إطلاق صافرة نهاية موقعة إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بين أرسنال ضد أتلتيكو مدريد. المباراة التي حسمت هوية المتأهل للنهائي الحلم، لم تقتصر إثارتها على التكتيك الكروي، بل تحولت إلى ساحة من الغليان التحكيمي بعد سلسلة من القرارات الجدلية الصادرة عن الحكم “سيبرت” وغرفة تقنية الفيديو (VAR)، والتي تركت كتيبة المدرب دييجو سيميوني تشعر بـ “ظلم فادح”.
دخل “الروخي بلانكوس” الشوط الثاني بضغط هجومي شرس بحثاً عن بطاقة العبور، ليجد أرسنال نفسه تحت حصار خانق. هذا الضغط أسفر عن أولى اللقطات الجدلية في الدقيقة 51، حينما تلاعب جوليانو سيميوني بالحارس ديفيد رايا، وقبل أن يودع الكرة في الشباك، تعرض لالتحام قوي من المدافع جابرييل ماجاليس. ورغم السقوط الواضح، صدمت غرفة (VAR) الجماهير الإسبانية باعتبار التلامس “غير كافٍ” لاحتساب ركلة جزاء.
لم تكد تمر 5 دقائق حتى اشتعلت الأجواء مجدداً في الدقيقة 56. النجم الفرنسي أنطوان جريزمان يتعرض لعرقلة صريحة داخل منطقة العمليات من المدافع ريكاردو كالافيوري. وبدلاً من الإشارة إلى علامة الجزاء، فاجأ الحكم سيبرت الجميع باحتساب خطأ عكسي ضد لاعب أتلتيكو “بوبيل”. الإعادات التليفزيونية أثبتت براءة بوبيل من أي احتكاك، والمثير للدهشة أن الـ VAR أيد قرار الحكم دون استدعائه لمراجعة الشاشة!
الأخطاء التحكيمية لم تكن وليدة الشوط الثاني فحسب. ففي الدقيقة 41 من عمر الشوط الأول، شهدت منطقة جزاء أرسنال دفعاً صريحاً من كالافيوري لجوليانو سيميوني. تم تجاهل اللقطة تماماً بحجة وجود حالة تسلل سابقة، ولكن الطامة الكبرى كانت في عدم تدخل تقنية الفيديو لفحص صحة التسلل من الأساس، مما ضاعف من حالة الإحباط لدى الجانب المدريدي الذي اعتبر أن الصافرة مالت بوضوح لصالح أصحاب الأرض.
نهاية المباراة تركت خلفها تساؤلات مشروعة حول مستوى التحكيم في الأمتار الأخيرة من دوري أبطال أوروبا، لتبقى هذه الموقعة عالقة في الأذهان كواحدة من أكثر المباريات إثارة للجدل هذا الموسم.
س1: لماذا لم تُحتسب ركلة جزاء لجريزمان في الدقيقة 56؟
ج: الحكم “سيبرت” احتسب خطأ وهمياً ضد لاعب أتلتيكو مدريد “بوبيل” قبل لقطة عرقلة جريزمان، ورغم أن الإعادات أثبتت عدم وجود خطأ، إلا أن تقنية الـ VAR أيدت قرار الحكم دون مراجعة الشاشة.
س2: هل تعرض جوليانو سيميوني للظلم أمام أرسنال؟
ج: وفقاً للتحليل، تعرض سيميوني للقطتين جدليتين؛ الأولى في الشوط الأول تعرض فيها للدفع وتم تجاهلها بداعي تسلل لم يُفحص، والثانية في الدقيقة 51 بعد التحام مع جابرييل اعتبره الـ VAR غير كافٍ لاحتساب ركلة جزاء.
س3: ما هو موقف تقنية الفيديو (VAR) من الحالات التحكيمية في المباراة؟
ج: واجهت غرفة الـ VAR انتقادات لاذعة لعدم تدخلها الفعال، حيث اكتفت بتأييد قرارات حكم الساحة في لقطات حاسمة دون استدعائه لمراجعة الشاشة، مما أثار غضب لاعبي وإدارة أتلتيكو مدريد.