في تصريحات جريئة وملهمة، أكد البرتغالي جوزيه جوميز، المدير الفني لنادي الفتح، على التزامه الراسخ بسياسة الاعتماد على المواهب الصاعدة، مبرزاً رؤيته لتنمية المواهب الشابة في الفتح كجزء أساسي من استراتيجية النادي للمستقبل. وتأتي هذه التصريحات قبل مواجهة مرتقبة وحاسمة أمام نادي الرياض ضمن منافسات دوري روشن السعودي، حيث يسعى الفتح لمواصلة زخمه الإيجابي.
لم تكن سياسة جوميز تجاه منح الفرصة للاعبين الشباب مجرد قرار عابر، بل هي فلسفة عمل عميقة يرى فيها المدرب البرتغالي حجر الزاوية لبناء فريق قوي ومستدام. وقد شدد جوميز على أن النتائج التي حققها الفريق حتى الآن، رغم تحديات الموسم، هي خير دليل على صواب هذا النهج. “سأستمر في دعم لاعبي الأكاديمية ومنحهم الفرصة الكافية لإثبات أنفسهم”، هكذا صرح جوميز، مؤكداً أن الأداء داخل المستطيل الأخضر هو المعيار الوحيد الذي يعتد به.
وأضاف جوميز أن كل قرار يتعلق بتصعيد لاعبي فريق تحت 21 عاماً يتم بعد تقييم فني دقيق وشامل، يهدف إلى تحقيق المصلحة العليا للنادي، سواء على المدى القريب أو في سياق بناء مشروع رياضي طويل الأجل. وهذا يؤكد أن الاعتماد على الشباب ليس عشوائياً، بل هو جزء من خطة مدروسة تهدف إلى تعزيز القدرات الفنية للفريق مستقبلاً.
بالانتقال إلى الجانب التكتيكي، أكد جوميز على جاهزية فريقه التامة لمواجهة الرياض، واصفاً إياها بأنها “محطة مهمة جداً” في مسيرة الفتح هذا الموسم. وأشار المدرب إلى أن لاعبيه يمتلكون روحاً قتالية عالية وعزيمة قوية لتحقيق الفوز وحصد النقاط الثلاث، مؤكداً إدراكه لصعوبة اللقاء وأهميته البالغة في سياق المنافسة بدوري روشن.
ويسعى الفتح، تحت قيادة جوميز، إلى البناء على التحسن الملحوظ في أداء اللاعبين خلال الفترة الأخيرة، وتحقيق استمرارية في النتائج الإيجابية التي بدأت تظهر في المباريات الماضية. هذه المواجهة لن تكون اختباراً لقدرات الفريق فحسب، بل ستكون أيضاً فرصة أخرى لإظهار قدرة اللاعبين الشباب على تحمل الضغط والمساهمة الفعالة.
تطرق جوميز أيضاً إلى قضية حراسة المرمى، التي أثارت اهتمام الجماهير المطالبة بمشاركة الحارسين الشابين محمود البريه وعبد الهادي العلوان. وأوضح المدرب أن مركز حراسة المرمى له خصوصيته التي تختلف عن باقي المراكز، وأن تغيير الحارس الأساسي ليس قراراً هيناً.
ومع ذلك، أشار جوميز إلى أن الثنائي الشاب يتطوران بشكل جيد ومبشر، وقد يحصلان على فرصتهما متى كانت ظروف المباريات مناسبة. هذا التصريح يعكس ثقة المدرب في إمكانياتهم، وفي الوقت نفسه يبرز حساسية التعامل مع هذا المركز الحيوي في أي فريق كرة قدم. المنافسة الداخلية، وفقاً لجوميز، هي المحرك الأساسي لرفع مستوى الأداء الفني لكافة اللاعبين.
إن ما يقدمه جوزيه جوميز ليس مجرد تكتيكات لمباراة واحدة، بل هو مشروع رياضي متكامل يهدف إلى صقل المواهب وتجهيزها للمستقبل. يرى المدرب أن الاستثمار في الشباب هو السبيل الوحيد لضمان استمرارية النجاح والاستقرار للنادي على المدى الطويل، وهو ما يتطلب صبراً ودعماً من جميع الأطراف المعنية.
يتابع عشاق كرة القدم السعودية، وكل المهتمين بمسيرة نادي الفتح، عن كثب كيفية تطور هذه الاستراتيجية. فهل ينجح جوميز في إثبات أن رهانه على الشباب كان القرار الصائب الذي يدفع الفتح نحو تحقيق طموحاته؟ لمعرفة المزيد عن أخبار الرياضة السعودية، تابعوا ksawinwin | أخبار الرياضة السعودية.