تشهد كواليس نادي ريال مدريد الإسباني في الوقت الراهن حراكًا إداريًا وانتخابيًا واسعًا؛ حيث يتطلع الرئيس الحالي فلورنتينو بيريز لتأمين ولاية رئاسية جديدة في مواجهة منافسه الشاب والنشط إنريكي ريكيلمي
وضمن مساعي الطرفين لاستقطاب أصوات أعضاء الجمعية العمومية (السوسيو)، تبرز الوعود بالتعاقدات الصيفية الكبرى كأداة تكتيكية هامة لتوضيح معالم المشروع الرياضي القادم للفريق ورغم تفضيل بيريز للصمت الإعلامي حيال الخطط الرياضية في الوقت الحالي بسبب حساسية المشهد الانتخابي، إلا أن كواليس المقربين كشفت عن وضعه لثلاثة أسماء بارزة على طاولة المفاوضات لترميم صفوف الفريق في سوق الانتقالات المقبلة
أزاح الإعلامي الإسباني الشهير خوانما كاستانيو الستار عن ملامح خطة فلورنتينو بيريز الرياضية عبر برنامجه اليومي “إل بارتيذازو” (El Partidazo) على إذاعة “كوبيه” (COPE) الإسبانية
وأوضح كاستانيو أن بيريز يتعامل بهدوء شديد مع الملف الرياضي لتفادي أي استغلال دعائي من قِبل منافسه ريكيلمي، لكنه يمتلك في الوقت ذاته أسماء محددة ومدروسة بعناية لتعزيز المراكز التي تعاني من نقص عددي في الفريق
وأضاف كاستانيو قائلاً:
“فلورنتينو بيريز لم يتحدث علنًا حتى الآن عن الملفات الرياضية، ولا أعلم إن كان سيكشف عنها خلال أسابيع الدعاية الانتخابية المقبلة، لكنه يمتلك ثلاثة أسماء هامة جدًا في ذهنه لترميم الخطوط الثلاثة”
بحسب التقرير الإعلامي الموثوق، فإن اللائحة السرية لبيريز تضم عناصر تجمع بين الموهبة الشابة، والخبرة الدولية، والخيارات الاقتصادية الميسرة
يرى بيريز في البرتغالي الشاب جواو نيفيز، لاعب وسط باريس سان جيرمان الفرنسي، الخيار الاستراتيجي الأمثل لضبط إيقاع خط الوسط وتأمين مستقبل الفريق نيفيز يتميز بقدرة عالية على افتكاك الكرة وتدويرها بدقة تحت الضغط، وهي الجودة التي يبحث عنها الميرينغي لضمان استمرارية التوازن الفني في العمق.
يمثل الإيطالي أليساندرو باستوني، مدافع إنتر ميلان، الهدف الدفاعي الأبرز لبيريز لترميم مركز قلب الدفاع الأيسر وتجدر الإشارة هنا إلى أن باستوني كان هدفًا رئيسيًا لبرشلونة حتى وقت قريب، إلا أن النادي الكتالوني صرف النظر عن التعاقد معه نظرًا لتمسك اللاعب بالبقاء مع بطل الدوري الإيطالي وصعوبة تلبية المطالب المالية للإنتر، مما يفتح الباب أمام ريال مدريد للتدخل ومحاولة إقناعه بالمشروع المدريدي
يتطلع بيريز لاستعادة الجناح الشاب فيكتور مونيوز، لاعب أوساسونا الحالي وخريج أكاديمية ريال مدريد (كاستيا) ويمتلك ريال مدريد بند إعادة شراء ميسر في عقد اللاعب يتيح له استعادته بقيمة مالية منخفضة، مما يجعله خيارًا اقتصاديًا ممتازًا لتعزيز دكة البدلاء وتوفير حلول إضافية على الأطراف
تفرض لوائح ريال مدريد والوضع الأخلاقي للانتخابات قيودًا صارمة على تحركات الإدارة الحالية؛ حيث لا يحق للمجلس الحالي إبرام اتفاقات رسمية طويلة الأمد أو دفع مبالغ طائلة قبل حسم نتيجة الصناديق وتحديد هوية الرئيس القادم
هذا الوضع يجبر بيريز على مواصلة المفاوضات في سرية تامة وتأجيل أي إعلان رسمي لحين حسم المعركة الانتخابية ضد إنريكي ريكيلمي، الذي يعتمد هو الآخر على وعود بضم أسماء عالمية لإقناع أعضاء النادي بالتصويت له
تُظهر خيارات فلورنتينو بيريز الثلاثة نضجًا كبيرًا وتوازنًا بين الحاجة الفنية والواقع الاقتصادي. فالتعاقد مع باستوني يحل أزمة قلب الدفاع الأعسر بوجود مدافع من النخبة الأوروبية بينما يضمن جواو نيفيز الحيوية والشباب في خط الوسط
أما تفعيل بند إعادة شراء فيكتور مونيوز من أوساسونا فيمثل ضربة إدارية ممتازة؛ إذ يمنح الفريق عمقًا هجوميًا محليًا بتكلفة ضئيلة، مما يسمح للنادي بتوجيه الجزء الأكبر من ميزانيته الصيفية لحسم الصفقات الكبرى دون الإخلال بقوانين اللعب المالي النظيف للرابطة الإسبانية
خطوات هادئة وحسابات تكتيكية دقيقة تدور خلف ستار انتخابات ريال مدريد بقاء الأسماء الثلاثة على طاولة فلورنتينو بيريز يثبت أن إدارة النادي تخطط للمستقبل بذكاء، بانتظار حسم هوية الرئيس القادم لفتح الدفاتر الرسمية وإعلان الصفقات بوضوح واستقرار
يستهدف بيريز التعاقد مع البرتغالي جواو نيفيز (لاعب وسط باريس سان جيرمان)، والإيطالي أليساندرو باستوني (مدافع إنتر ميلان)، واستعادة الإسباني الشاب فيكتور مونيوز (لاعب أوساسونا)
انسحب برشلونة من الصفقة بسبب تمسك اللاعب بالبقاء مع إنتر ميلان بطل الكالتشيو، بالإضافة إلى الصعوبات المالية التي يواجهها النادي الكتالوني في تلبية المطالب المادية المرتفعة لإدارة الإنتر
المنافس المباشر لبيريز في هذه الدورة الانتخابية هو المرشح الشاب إنريكي ريكيلمي، الذي يقود حملة هجومية منظمة تعتمد على تقديم مشروع رياضي بديل للنادي الملكي