حسم الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) هوية اللاعب الأفضل في القارة العجوز لموسم 2025-2026، بتتويج الجناح الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، نجم باريس سان جيرمان، بجائزة أفضل لاعب في دوري أبطال أوروبا. التتويج جاء بعد ساعات من قيادته الفريق الباريسي لمعانقة اللقب على حساب آرسنال في نهائي بودابست الدراماتيكي.
إنجاز النجم الجورجي لم يأتِ من فراغ؛ بل كان تتويجاً لمسيرة استثنائية أسهم خلالها بـ 17 هدفاً في 16 مباراة. ورغم سيطرته على المشهد الأوروبي، إلا أن غياب منتخب بلاده عن كأس العالم 2026 قد يلقي بظلاله على حظوظه في صراع الكرة الذهبية القادم.
لم تكن المباراة النهائية التي احتضنها ملعب “بوشكاش أرينا” في العاصمة المجرية مجرد مواجهة عابرة، بل كانت تتويجاً لمشروع باريسي طال انتظاره. بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي 1-1، حسم باريس سان جيرمان اللقب القاري بركلات الترجيح (4-3) على حساب آرسنال. ورغم حصول زميله البرتغالي فيتينيا على جائزة “رجل المباراة” النهائية، إلا أن الجائزة الكبرى للبطولة بأكملها كانت من نصيب “كفارا” بفضل ثبات مستواه الخرافي طوال الموسم.
الرؤية العميقة لنجاح النادي الفرنسي هذا الموسم تعود إلى شتاء عام 2025. حينها، قررت الإدارة دفع 80 مليون يورو لنابولي الإيطالي لاستقطاب كفاراتسخيليا. البعض تساءل عن جدوى المبلغ في منتصف الموسم، لكن النجم الجورجي فرض نفسه كأحد أهم أسلحة المدرب الإسباني لويس إنريكي، وأثبت أن بناء المنظومة الهجومية يحتاج إلى صناع لعب حاسمين، وهو الدرس الذي تحاول أندية أخرى استيعابه لترميم صفوفها في الميركاتو القادم.
السيطرة المطلقة للاعب على الجائزة جاءت مدعومة بإحصائيات حاسمة لا تدع مجالاً للشك، وفقاً لبيانات “ترانسفير ماركت”:
| الحدث / المعيار | الرقم المسجل | التأثير التكتيكي |
|---|---|---|
| المساهمات في دوري الأبطال (2025-2026) | 17 مساهمة (10 أهداف، 7 صناعة) | قوة هجومية ضاربة لا يمكن إيقافها في 16 مباراة فقط. |
| إجمالي المشاركات مع باريس | 80 مباراة | استقرار بدني وفني عالي منذ قدومه. |
| المساهمات الإجمالية محلياً وقارياً | 46 مساهمة (27 هدفاً، 19 صناعة) | الرقم الأصعب في معادلة لويس إنريكي. |
| المساهمة في النهائي ضد آرسنال | ركلة جزاء مكتسبة | ترجمها عثمان ديمبيلي إلى هدف التعادل المنقذ. |
الضغط الحقيقي الآن يتحول نحو الجوائز الفردية العالمية. بعد هيمنته الأوروبية، أصبح كفاراتسخيليا مرشحاً طبيعياً للمنافسة على “الكرة الذهبية” لأفضل لاعب في العالم 2026. لكن الرياح قد لا تشتهي ما تُريده السفن الباريسية؛ فإقامة كأس العالم 2026 في أمريكا وكندا والمكسيك خلال شهري يونيو ويوليو، وعدم مشاركة منتخب جورجيا في هذا المحفل العالمي، سيجعل حظوظه تتراجع نسبياً أمام نجوم المنتخبات الكبرى المشاركة في المونديال.
من الناحية التكتيكية، لعب الجناح الجورجي دور “المفتاح” لفك شفرات الدفاعات المغلقة طوال البطولة. قدرته على الاختراق من الأطراف وسحب المدافعين خلقت مساحات شاسعة لزملائه، وتحديداً عثمان ديمبيلي، وهو ما تجلى بوضوح في قدرته على اكتساب ركلة الجزاء الحاسمة في النهائي.
تتويج خفيتشا بجائزة “أفضل لاعب” هو إنصاف لرحلة تألق بدأت من نابولي ووصلت لقمة المجد في باريس. لكن الاختبار الحقيقي له ولإدارة النادي سيكون في كيفية الحفاظ على هذا الشغف الموسم المقبل. الكرة الذهبية قد تكون بعيدة بسبب حسابات كأس العالم، لكن مكانة اللاعب في تاريخ النادي الباريسي كُتبت بالفعل بأحرف من ذهب.
توّج البرتغالي فيتينيا، لاعب وسط باريس سان جيرمان، بجائزة أفضل لاعب في المباراة النهائية ضد آرسنال.
أعلن اليويفا فوز الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا بجائزة أفضل لاعب في البطولة ككل بعد تسجيله 10 أهداف وصناعته لـ 7 أخرى.
حظوظه قائمة بقوة بفضل اللقب القاري، لكن غياب منتخب جورجيا عن منافسات كأس العالم 2026 قد يضعف فرصه لصالح نجوم المونديال.