في خطوة تعكس إيمان الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) بقدرة الرياضة على تجاوز الخلافات السياسية، أكد الرئيس جياني إنفانتينو بشكل قاطع أن إيران ستكون جزءًا لا يتجزأ من بطولة كأس العالم 2026، وأن مبارياتها ستُقام على الأراضي الأمريكية. يأتي هذا الإعلان ليضع حدًا للتكهنات التي رافقت التوترات الجيوسياسية المستمرة، ويُبرز رؤية الفيفا للعبة كقوة موحدة.
خلال مؤتمر الفيفا الذي استضافته مدينة فانكوفر الكندية، ألقى جياني إنفانتينو كلمة حاسمة، تناول فيها حالة عدم اليقين التي نشأت إثر الأحداث الأخيرة في المنطقة. وبشكل مباشر وواضح، صرح إنفانتينو قائلاً: “دعوني أؤكد من البداية، وبشكل مباشر، أن إيران ستشارك بالطبع في كأس العالم لكرة القدم 2026”. لاقى هذا التصريح ترحيباً وتصفيقاً حاراً من المندوبين الحاضرين.
لم يكتفِ إنفانتينو بالتأكيد على المشاركة فحسب، بل أشار أيضاً إلى موقع استضافة المباريات، مؤكداً: “بالطبع، ستلعب إيران في الولايات المتحدة الأمريكية”. وأضاف موضحاً فلسفة الفيفا وراء هذا القرار: “يجب أن نتحد. يجب أن نجمع الناس معاً”. هذه الكلمات تحمل في طياتها رسالة قوية حول جوهر كرة القدم كجسر للتواصل والتفاهم بين الشعوب، بعيداً عن تعقيدات السياسة الدولية.
جاء تصريح إنفانتينو في وقت حساس، حيث ألقت التوترات الجيوسياسية الأخيرة بظلالها على العلاقات الدولية. ومع ذلك، يبدو أن عالم كرة القدم يسعى جاهداً للفصل بين الملاعب والساحات السياسية. من بين ردود الفعل اللافتة، جاء تعليق الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الذي أيد القرار قائلاً: “إذا كان إنفانتينو، رئيس الفيفا، قد قال ذلك، فأنا أوافق عليه. أعتقد أن عليهم أن يلعبوا”. يشير هذا الدعم، حتى لو كان من شخصية سياسية سابقة، إلى الاعتراف الواسع بالدور الذي تلعبه الرياضة في كسر الحواجز.
الملفت للنظر هو أن إيران كانت الوحيدة من بين الاتحادات الأعضاء الـ 211 في الفيفا التي لم يكن لها تمثيل في المؤتمر. فضل مندوبوها عدم الحضور بعد تقارير أفادت بمنع أحد أعضاء وفدهم من دخول كندا. هذا الغياب يثير تساؤلات حول مدى تعقيد الترتيبات اللوجستية والدبلوماسية في مثل هذه الأحداث الدولية، ويُبرز التحديات التي قد تواجه الفرق والوفود في سياق سياسي متقلب.
إن قرار الفيفا بتأكيد مشاركة إيران في مونديال 2026 بالولايات المتحدة يحمل دلالات عميقة:
في الختام، يُعد تأكيد رئيس الفيفا جياني إنفانتينو على مشاركة إيران في كأس العالم 2026، واستضافتها في الولايات المتحدة، قراراً جريئاً ومحورياً. إنه يعكس التزام الاتحاد الدولي لكرة القدم بقيمه الأساسية المتمثلة في الوحدة والشمولية، ويُبرز الدور الحيوي الذي تلعبه الرياضة في بناء الجسور بين الثقافات والشعوب. يمكنكم متابعة المزيد من أخبار الرياضة السعودية والعالمية على موقعنا.