في هجوم إعلامي صريح وغير مسبوق، أطلق الصحفي الإسباني المخضرم خوانما كاستايو، خلال مشاركته في برنامج ‘إل بارتيدازو’ على أثير إذاعة ‘كوبي’ الإسبانية الشهيرة، سهام انتقاداته اللاذعة والمباشرة نحو فلورنتينو بيريز، رئيس نادي ريال مدريد. لم يتردد كاستايو في التأكيد بأن ‘القرارات الخاطئة والمتتالية قد بلغت حداً لا يمكن التغاضي عنه’.
وبنظرة ثاقبة، يرى كاستايو أن الأجواء داخل غرفة ملابس الفريق الملكي قد تحولت إلى ما يشبه ‘برميل بارود’ قابل للانفجار في أي لحظة. فالتطورات الأخيرة التي شهدها النادي تزامنت لتكشف الستار عن عمق الأزمة الخانقة التي يعيشها ريال مدريد، خصوصاً بعد اختتام موسم مخيب للآمال دون أي لقب يُذكر. هذا الوضع بدأ يلقي بظلاله القاتمة على استقرار ‘الميرنجي’ ويهدد بتداعيات وخيمة.
وعلى الرغم من إقراره بأن بيريز كان في فترة سابقة ‘رئيساً رائعاً’ ترك بصمات لا تُمحى، إلا أن كاستايو لا يرى في إدارته الحالية للفريق سوى نموذج فقد زمام السيطرة تماماً. وقد عدد الصحفي الأسباب الكامنة وراء هذا التدهور قائلاً: ‘لقد أخطأ في ملف المدرب، وفي تكوين القائمة، وفي اختيار الصفقات، وفي طريقة التعامل مع اللاعبين، ناهيك عن الصراعات المفتوحة التي يخوضها مع رابطة الليجا، ومشروع السوبر ليج الطموح الذي لم يُكتب له النجاح’.
يؤكد كاستايو بحزم أن ريال مدريد في أمسّ الحاجة إلى ‘تغيير جذري في النموذج الإداري’ المتبع حالياً، بيد أن هذا المطلب الحيوي يصطدم بعقبة كبرى تتمثل في بقاء الرئيس الحالي في منصبه. وأوضح الصحفي وجهة نظره قائلاً: ‘بوجود فلورنتينو في المقصورة، سيكون من الصعب جداً إحداث أي تغيير حقيقي، لأنه لا يفهم أو يتقبل أي نموذج إداري آخر سوى ذلك الذي يكفل له سلطة الأمر والنهي المطلقة’.
ولم يغفل التقرير الإشارة إلى العدد الهائل من الأزمات التي طوقت النادي من كل جانب هذا الموسم، والتي تزامنت مع غياب تام ومثير للجدل لرئيس النادي عن المشهد العام، وعدم ظهوره لتقديم أي إيضاحات أو تبريرات. وفي هذا السياق، اعتبر الصحفي المنحدر من مدينة خيخون الساحلية، أن هذا الغياب الصارخ لبيريز في اللحظات الأكثر حرجاً يمثل ‘مؤشراً خطيراً’ ينذر بالمزيد من التدهور.
وأضاف كاستايو بلهجة حادة: ‘من الطبيعي جداً في ظل هذه الأزمة المتفاقمة التي تتسع رقعتها يوماً بعد يوم، أن يكون فلورنتينو بيريز هو من يضرب بيد من حديد ويفرض سيطرته’. ولكنه سرعان ما أعرب عن أسفه العميق لافتقاد النادي لأي مرجعيات أو رموز قوية يمكن الاعتماد عليها، مصرحاً بمرارة: ‘لا يوجد قائد، ولا مدرب، ولا رئيس يمكن أن يوجه السفينة في هذا الطوفان’.
واختتم كاستايو حديثه بتصريح حاسم يلخص رؤيته للأزمة، قائلاً: ‘
إيجاد حل لريال مدريد يتطلب إيجاد حل لفلورنتينو بيريز أولاً
‘. ومع ذلك، يرى الصحفي الإسباني أن هذا الأمر يكتنفه صعوبة بالغة، لكون الرئيس لن يبادر بتغيير نهجه. ليختتم بقول مؤثر يعكس يأس البعض من الوضع الراهن: ‘لقد فات الأوان كي يتغير فلورنتينو’.