يُواصل نادي ريال مدريد، عملاق الكرة الإسبانية، استعداداته الحثيثة لمواجهة الكلاسيكو المرتقبة بشدة ضد غريمه الأزلي برشلونة. هذه الموقعة الكروية الحاسمة ستُقام بعد غد الأحد، ضمن فعاليات الجولة الخامسة والثلاثين من عمر مسابقة الدوري الإسباني، وتحمل في طياتها أهمية قصوى للفريق الملكي.
في ظل السباق المحتدم على لقب الليجا، لا يملك ريال مدريد أي خيار آخر سوى تحقيق الانتصار على برشلونة في هذه المباراة المصيرية. الفوز وحده هو السبيل الوحيد أمام الميرينغي لتعطيل التتويج الرسمي للغريم التقليدي بلقب الدوري الإسباني، مما يضيف ضغطاً هائلاً على كتيبة المدرب.
لكن الأجواء داخل قلعة النادي الملكي لا تبدو هادئة على الإطلاق؛ فالفريق يعيش حالياً فترة مضطربة وعاصفة بالأزمات المتلاحقة. كان آخر فصول هذه الأزمات حادثة المشاجرة المؤسفة التي اندلعت بين النجم الأوروغوياني فيدي فالفيردي واللاعب الفرنسي أوريلين تشواميني، والتي ألقت بظلالها القاتمة على استعدادات الفريق.
في أعقاب هذه المشاجرة، تم نقل النجم فيدي فالفيردي إلى المستشفى بعد تعرضه لإصابة دماغية مقلقة. وقد أعلن نادي ريال مدريد رسمياً أن اللاعب الأوروغوياني سيغيب عن الملاعب لفترة قد تمتد إلى أسبوعين كاملين، مما يشكل ضربة قوية لخط وسط الفريق في هذه المرحلة الحاسمة.
على الرغم من التكهنات التي أحاطت بالحادثة، ذكرت صحيفة ‘ماركا’ الإسبانية المرموقة أن اللاعب أوريلين تشواميني حضر صباح اليوم الجمعة، بشكل طبيعي ومُعتاد إلى مقر تدريبات ريال مدريد، وانخرط في الحصة التدريبية كالمعتاد، في إشارة إلى استمرار الحياة اليومية للفريق رغم الأحداث الأخيرة.
وأشارت الصحيفة ذاتها إلى أن إدارة ريال مدريد لم تُعلن حتى هذه اللحظة، عن أي عقوبات نهائية قد تُفرض على كل من فيدي فالفيردي وأوريلين تشواميني. هذا الصمت الرسمي يُبقي الباب مفتوحاً أمام التكهنات حول الإجراءات التأديبية المحتملة التي قد تتخذها الإدارة بحقهما.
وفي تطور لافت، رصدت صحيفة ‘ماركا’ أيضاً وصول المدير العام للنادي، خوسيه أنخيل سانشيز، بالإضافة إلى جوني كالفات، رئيس قسم الكشافة المرموق، إلى مقر النادي الملكي. اللافت في الأمر أن وصولهما كان عبر البوابة الخلفية، مما قد يُشير إلى اجتماعات داخلية مكثفة ومناقشات سرية تُجرى خلف الأبواب المغلقة لمعالجة الأزمة الراهنة.