يتصاعد التنافس الرياضي والإداري بين ناديي برشلونة وأتلتيكو مدريد في سوق الانتقالات الصيفية لعام 2026 على ثلاث جبهات تعاقدية رئيسية. وتأتي في المقدمة صفقة المهاجم الأرجنتيني جوليان ألفاريز؛ حيث قدم برشلونة عرضًا رسميًا بقيمة 100 مليون يورو لضمه، مما أثار استياء إدارة أتلتيكو التي تفضل بيعه لباريس سان جيرمان. وعلى الجبهة الثانية، يتنافس الناديان على الجناح البرتغالي برناردو سيلفا الذي أرجأ قراره لبعد المونديال مفضلاً برشلونة. بينما تشهد الجبهة الثالثة صراعاً على الظهير الأيسر لتشيلسي مارك كوكوريا؛ حيث يحاول أتلتيكو استقطابه بـ 48 مليون إسترليني، في حين يرحب اللاعب بالعودة لبرشلونة
شهدت العلاقات الرياضية بين ناديي برشلونة وأتلتيكو مدريد حالة من التنافس الإداري المتزايد مع انطلاق ميركاتو صيف 2026. وكشفت التقارير الصحفية الكتالونية الصادرة اليوم الجمعة، 5 يونيو، عن وجود جبهات صراع تكتيكية متعددة بين الناديين لحسم صفقات هامة لتعزيز الخطوط الفنية للفريقين في الموسم الجديد، مما أضفى طابعًا من الحذر والترقب على خط المفاوضات المشتركة.
تتصدر صفقة المهاجم الدولي الأرجنتيني جوليان ألفاريز واجهة الصراع بين الناديين؛ حيث تقدم برشلونة بعرض رسمي مبدئي بلغت قيمته 100 مليون يورو أُرسل إلى المدير الرياضي لأتلتيكو مدريد، ماتيو أليماني، لشراء عقد اللاعب بصفة نهائية.
وجاءت هذه الخطوة الرسمية لتثير استياء إدارة الروخي بلانكوس التي كانت تمني النفس بالحفاظ على المهاجم الأرجنتيني أو بيعه لباريس سان جيرمان الفرنسي الذي يمتلك قدرة مالية أكبر لتلبية مطالبهم المادية البالغة 150 مليون يورو.
ومع ذلك، يرجح موقف اللاعب كفة برشلونة؛ إذ أبلغ ألفاريز إدارة أتلتيكو رسميًا عبر وكيله برغبته في الانتقال لمشروع هانز فليك التكتيكي.
تتمثل الجبهة الثانية للتنافس في رغبة الناديين المشتركة في التعاقد مع صانع الألعاب البرتغالي برناردو سيلفا، الذي رحل رسميًا عن مانشستر سيتي الإنجليزي عقب انتهاء عقده.
وقرر سيلفا إرجاء خطوته القادمة وتحديد مصيره النهائي إلى ما بعد فراغه من منافسات بطولة كأس العالم 2026. هذا التأجيل يمنح برشلونة متسعًا من الوقت لترتيب حساباته المالية وسقوف الرواتب لتسجيل اللاعب، لاسيما وأن برناردو سيلفا لا يزال يرى النادي الكتالوني خياره المفضل والأول في حال التوصل لاتفاق رسمي.
تشتعل المنافسة بين الطرفين على حسم صفقة الظهير الأيسر لتشيلسي الإنجليزي، الدولي الإسباني مارك كوكوريا. ويسعى أتلتيكو مدريد لترميم رواقه الأيسر بضم كوكوريا بطلب من دييغو سيميوني؛ حيث يبدي النادي استعدادًا لتقديم عرض مالي يقارب 48 مليون جنيه إسترليني لإدارة تشيلسي.
وتُدار في كواليس معسكر المنتخب الإسباني الحالي محاولات “تجنيد صامتة” من لاعبي أتلتيكو مدريد، وعلى رأسهم أليكس باينا ومارك بوبيل، لإقناع كوكوريا بالانتقال لمدريد.
ورغم هذه التحركات، يظل برشلونة منافسًا قويًا على الصفقة؛ لكون كوكوريا خريجًا سابقًا لأكاديمية “لاماسيا” ولم يخفِ في تصريحاته الصحفية حنينه للعودة إلى كتالونيا قائلاً:
“إذا جاء عرض من برشلونة، سيكون من الصعب للغاية رفضه”.
يبرهن تحرك برشلونة على هذه الجبهات الثلاث عن وجود خطة تكتيكية واضحة المعالم من المدير الرياضي ديكو لتلبية متطلبات المدرب الألماني هانز فليك. فالحصول على جوليان ألفاريز يمنح الفريق الحركية والضغط الهجومي المفقود منذ سنوات، في حين يوفر برناردو سيلفا التوازن والجودة في صناعة اللعب.
أما كوكوريا، فيمثل الحل الأمثل لمعضلة الظهير الأيسر في حال رحيل بعض المدافعين لتوفير المساحة المالية المطلوبة.
تمسك اللاعبين ببرشلونة كخيار أول وجاذبية مشروع النادي يمنحان الإدارة الرياضية ميزة تكتيكية هامة لإنهاء الصفقات بهدوء ودون التورط في مزايدات مالية تفوق قدرة النادي الاقتصادية.
تحديات تكتيكية وصراع ثلاثي الأبعاد يرسم ملامح الميركاتو الصيفي بين برشلونة وأتلتيكو مدريد. رغبة اللاعبين في ارتداء قميص البلوجرانا تظل هي الأوراق الرابحة التي يعتمد عليها ديكو لإدارة المفاوضات بهدوء تام وضمان بناء تشكيلة متوازنة وقادرة على المنافسة في الموسم المقبل.
قدم برشلونة عرضًا ماليًا مبدئيًا بلغت قيمته 100 مليون يورو لإدارة أتلتيكو مدريد، مما أثار غضب النادي المدريدي الذي يطالب بمبالغ أعلى.
قرر البرتغالي برناردو سيلفا إرجاء قراره النهائي بخصوص مستقبله إلى ما بعد نهاية بطولة كأس العالم 2026، مع أفضلية واضحة لبرشلونة.
أبدى أتلتيكو مدريد استعدادًا لتقديم عرض يقارب 48 مليون جنيه إسترليني لإدارة تشيلسي لتعزيز مركز الظهير الأيسر بكوكوريا.