خسر منتخب العراق مباراته الافتتاحية في كأس العالم 2026 أمام النرويج على ملعب جيليت بالولايات المتحدة. تعرّف على ملخص الأهداف، اللحظة التاريخية لأيمن حسين
في ليلة تاريخية انتظرها الشارع الرياضي العراقي طيلة 40 عاماً، عاد منتخب العراق للظهور مجدداً في نهائيات كأس العالم 2026، إلا أن هذه العودة المونديالية اصطدمت بواقعية وفعالية المنتخب النرويجي المدجج بنجومه، ليسقط “أسود الرافدين” بنتيجة 4-1 على ملعب “جيليت” بمدينة بوسطن الأمريكية. ورغم قسوة النتيجة الرقمية التي لم تعكس تماماً الأداء الرجولي والفرص المحققة للعراق في فترات طويلة من المباراة، إلا أن الهفوات الدفاعية واللمسة القاتلة للعملاق إيرلينغ هالاند صنعتا الفارق لمنتخب “الفايكنغ”.
بدأ المنتخب النرويجي اللقاء بضغط تكتيكي عالٍ ومحاولات مستمرة للسيطرة على وسط الملعب بقيادة نجم أرسنال مارتن أوديجارد. وفي الدقيقة 29، نجح الهداف إيرلينغ هالاند في ترجمة عرضية متقنة من ديفيد مولر ولف بلمسة ذكية سكنت شباك الحارس جلال حسن معلناً الهدف الأول للضيوف.
لم يستسلم أسود الرافدين وعادوا سريعاً للهجوم بجرأة ورغبة عالية. وعند الدقيقة 39، ارتدت مدرجات ملعب جيليت التي تزينت بالآلاف من الجماهير العراقية بالفرح بعدما أرسل أمير العماري عرضية متقنة ارتقى لها المهاجم أيمن حسين ليوجهها برأسية رائعة داخل شباك الحارس النرويجي أوريان نيلاند. هذا الهدف يحمل قيمة معنوية هائلة للكرة العراقية، كونه الهدف المونديالي الأول للأسود منذ هدف الأسطورة الراحل أحمد راضي في شباك بلجيكا بمونديال المكسيك 1986.
وعندما كانت الجماهير تنتظر نهاية الشوط الأول بالتعادل، استغل هالاند هفوة دفاعية مشتركة وتفاهم غائب بين المدافع زيد تحسين والحارس جلال حسن في الدقيقة 43، ليخطف الكرة ويسجل الهدف الثاني للنرويج. وأهدر علي الحمادي فرصة تعديل النتيجة بغرابة في الدقيقة 45+5 لينتهي الشوط بتقدم النرويج 2-1.
دخل العراق الشوط الثاني باحثاً عن التعديل وسنحت له عدة كرات خطيرة عبر تحركات علي جاسم وعلي الحمادي، إلا أن اللمسة الأخيرة غابت أمام دفاع نرويجي منظم.
وفي الدقيقة 76، نجح البديل ليو أوستيغارد في إحباط العودة العراقية بتسجيله الهدف الثالث من رأسية قوية مستغلاً ركلة ركنية متقنة نفذها مارتن أوديجارد. وفي الدقيقة 96 من الوقت بدل الضائع، أبت لقطات الحظ العاثر إلا أن تكتمل بعدما سجل المهاجم أيمن حسين هدفاً عكسياً بالخطأ في مرماه أثناء محاولته تشتيت عرضية خطيرة من هالاند، لتنتهي المباراة بخسارة قاسية لأسود الرافدين بنتيجة 4-1.
أظهرت إحصائيات المباراة تبادلاً للسيطرة مع فاعلية مطلقة لخط هجوم الفايكنغ أمام تسرع هجومي عراقي:
اختار المدرب الأسترالي غراهام أرنولد تشكيل الهجوم المباشر بأسلوب 4-4-2 للحد من خطورة الدفاع الإسكندنافي:
رغم قسوة النتيجة الرقمية، إلا أن أداء أسود الرافدين الفني حمل العديد من النقاط الإيجابية؛ فقد نجح غراهام أرنولد في وضع توليفة هجومية شجاعة هددت الدفاع النرويجي في أكثر من مناسبة، وكان بالإمكان الخروج بنتيجة أفضل لولا فرصة الحمادي المهدرة بنهاية الشوط الأول. إلا أن المشكلة الحقيقية تكمن في قلة الانسجام بين قلبي الدفاع وغياب التركيز الذهني في الأوقات الحاسمة من اللقاء؛ حيث أهدى الخطأ المشترك للهدف الثاني معنوية هائلة للنرويج قبل الاستراحة.
في المقابل، أثبتت كتيبة ستوله سولباكن قيمتها التكتيكية العالية؛ إذ لم يسدد الفريق سوى 12 تسديدة لكنها اتسمت بنسبة تحويل أهداف عالية جداً. هالاند أثبت أنه مهاجم من طراز فريد بإنهاء الفرص من أنصاف الكرات، فيما شكلت الكرات الثابتة التي ينفذها أوديجارد صداعاً مزمناً للدفاع العراقي الذي عجز عن الرقابة اللصيقة في لقطة الهدف الثالث.
انتهت المباراة بفوز منتخب النرويج بنتيجة 4-1 على حساب العراق في الجولة الأولى من دور المجموعات.
سجل المهاجم أيمن حسين الهدف في الدقيقة 39 برأسية رائعة بعد عرضية متقنة من أمير العماري، ليكون أول هدف عراقي في المونديال منذ 40 عاماً.
سجل إيرلينغ هالاند هدفين (في الدقيقتين 29 و43)، والمدافع ليو أوستيغارد في الدقيقة 76، تلاهم هدف عكسي سجله أيمن حسين بالخطأ في مرماه بالدقيقة 96.