هاتريك الأسطورة ليونيل ميسي يقود الأرجنتين ضد الجزائر لتحقيق فوز بنتيجة 3-0 في مونديال 2026. ميسي يعادل رقم كلوزه التاريخي ويقترب من زعامة هدافي المونديال
عاش عشاق الساحرة المستديرة ليلة تاريخية ستبقى محفورة في وجدان كأس العالم 2026، بعدما قاد الأسطورة ليونيل ميسي منتخب الأرجنتين لتحقيق فوز عريض على نظيره الجزائري بثلاثية نظيفة، في المباراة التي جمعت الطرفين على أرضية ملعب “آروهيد” بمدينة كانساس سيتي الأمريكية، لحساب الجولة الثانية من دور المجموعات. ولم تكن الثلاثية مجرد تأمين للنقاط الثلاث لحساب التانغو، بل كانت بوابة “البولغا” لكتابة التاريخ مجدداً، بعدما عادل رسمياً الرقم القياسي للهداف التاريخي لنهائيات كأس العالم المسجل باسم الألماني ميروسلاف كلوزه برصيد 16 هدفاً.
أطلق المدرب السويسري فلاديمير بيتكوفيتش تشكيلته الهجومية معتمداً على الحارس لوكا زيدان، مراهناً على فرض أسلوب الاستحواذ والتمرير القصير. ورغم نجاح “محاربي الصحراء” في تسيير الكرة بمعدل استحواذ مرتفع وصل إلى 52%، إلا أن الفاعلية الهجومية والواقعية اللاتينية كانت الكلمة العليا فيها للقائد ليونيل ميسي.
افتتح ميسي التسجيل مبكراً بعد مجهود جماعي رائع وتمريرة حاسمة من تياغو ألمادا، ليضع الكرة بيسراه زاحفة في شباك لوكا زيدان. ولم يكد الدفاع الجزائري يستفيق من صدمة الهدف الأول، حتى عاد ميسي ليضرب مجدداً محرزاً الهدف الثاني من ركلة حرة مباشرة نفذها بطريقة إعجازية سكنت الشباك، قبل أن يختتم الأسطورة الليلة التاريخية بهدف ثالث “هاتريك” في الشوط الثاني إثر متابعة ذكية لعرضية من لاوتارو مارتينيز.
بفضل هذا الـ “هاتريك”، رفع ليونيل ميسي رصيده الإجمالي في تاريخ المونديال إلى 16 هدفاً، ليعادل رسمياً رقم الأسطورة الألماني ميروسلاف كلوزه، ويصبح على بُعد هدف واحد فقط من الانفراد بلقب الهداف التاريخي لكأس العالم عبر العصور.
كشفت لغة الأرقام عن مفارقة عجيبة في اللقاء؛ حيث تفوق المنتخب الجزائري في الاستحواذ بعدد تمريرات أكبر وبدقة تمرير قياسية، إلا أن كتيبة ليونيل سكالوني ضربت بالمرتدات السريعة والفعالية أمام المرمى:
خاض الفريقان المباراة بالأسماء الأساسية بعد دراسة دقيقة لنقاط القوة والضعف:
رغم أن التوقعات كانت تصب في خانة سيطرة أرجنتينية كاملة على الكرة، إلا أن سكالوني فاجأ الجميع بترك المبادرة للمنتخب الجزائري في كثير من فترات اللقاء. بيتكوفيتش نجح في تدوير الكرة بامتياز مستعيناً ببناء اللعب المنظم عبر بنطالب وبوداوي، مما جعل الجزائر تتفوق في التمرير بـ 608 تمريرات إجمالية مقابل 563 للتانغو.
لكن الأزمة الحقيقية للجزائر تجسدت في العجز التام عن اختراق عمق الدفاع الأرجنتيني؛ إذ انتهت الهجمات الجزائرية الـ 119 دون تسديدة واحدة مؤطرة على مرمى إيميليانو مارتينيز الذي كان في نزهة طوال الـ 90 دقيقة. سكالوني استغل الاندفاع الجزائري وضرب بمبدأ التحول العمودي السريع، وبوجود عبقرية ميسي في اللمسة الأخيرة وتحركات لاوتارو الذكية، تفتت الخط الدفاعي للجزائر بسهولة عبر الهجمات المرتدة السريعة، لينتهي اللقاء بنتيجة قاسية لا تعكس حجم الاستحواذ والجهد البدني المبذول من الجانب الجزائري.
انتهت المباراة بفوز كبير لمنتخب الأرجنتين بنتيجة 3-0 على نظيره الجزائري في دور المجموعات.
سجل ميسي “هاتريك” (3 أهداف)، ليرفع رصيده المونديالي الإجمالي إلى 16 هدفاً ويعادل الألماني ميروسلاف كلوزه كأفضل هداف تاريخي في تاريخ بطولات كأس العالم.
على الرغم من تفوق الجزائر في الاستحواذ بنسبة 52%، إلا أن التنظيم الدفاعي للأرجنتين نجح في حرمان محاربي الصحراء من تسجيل أي تسديدة على المرمى (0 تسديدات مؤطرة).