استقرت إدارة نادي ريال مدريد على إعلان التعاقد الرسمي مع المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو يوم الإثنين 25 مايو أو الثلاثاء 26 مايو 2026. يأتي هذا التوقيت مباشرة عقب خوض ريال مدريد مباراته الأخيرة في الدوري الإسباني ضد أتلتيك بيلباو، وانتهاء المهلة القانونية لغلق باب الترشح للانتخابات الرئاسية للنادي الملكي.
يترقب الشارع الرياضي العالمي الإعلان الرسمي عن العودة التاريخية للمدرب البرتغالي جوزيه مورينيو إلى مقاعد بدلاء سانتياغو برنابيو. وأكدت المصادر المقربة من النادي أن الاتفاق قد حُسم بالفعل بين رئيس النادي فلورنتينو بيريز والوكيل خورخي مينديز على عقد يمتد لعامين حتى صيف 2028، بعد موسم محلي وقاري تراجع فيه الفريق إلى وصافة الليغا خلف برشلونة.

يرتبط تأجيل إعلان تعيين جوزيه مورينيو بالجدول الزمني للانتخابات الرئاسية في ريال مدريد؛ حيث تنتهي مهلة تقديم الترشيحات يوم السبت 23 مايو 2026. وفضّل فلورنتينو بيريز حسم موقفه الانتخابي قانونياً، وانتظار اتضاح موقف منافسه المحتمل رجل الأعمال إنريكي ريكيلمي، قبل الكشف عن هوية المدرب الجديد.
تشير الأنباء الواردة من العاصمة الإسبانية إلى أن النادي يمر بمرحلة إعادة ترتيب إدارية شاملة. إن فتح باب الترشح لرئاسة النادي لمدة 10 أيام (والتي تنتهي في 23 مايو) جعل بيريز يفضل التريث. في حال عدم تقدم أي مرشح منافس وضمان استمراره لولاية جديدة، سيتم تفعيل العقد وإعلانه فوراً. أما في حال دخول إنريكي ريكيلمي (رئيس مجموعة كوكس) السباق الانتخابي رسمياً، فقد يتأجل الإعلان بضعة أيام لتفادي استخدام ورقة مورينيو كدعاية انتخابية وسط الصخب السياسي للنادي.
يتضمن اتفاق جوزيه مورينيو الجديد مع ريال مدريد عقداً يمتد لمدة موسمين حتى عام 2028، مع منح المدرب البرتغالي صلاحيات مطلقة وكاملة في ملف التعاقدات والراحلين عن الفريق، بالإضافة إلى تفعيل بند كسر عقده مع بنفيكا البرتغالي مقابل 3 ملايين يورو.
لم تكن المفاوضات مادية بقدر ما كانت تتعلق بـ “النفوذ الرياضي”. اشترط السبيشال وان الحصول على “صلاحيات تكتيكية وإدارية مطلقة” داخل غرف الملابس وفي سوق الانتقالات، لتجنب الأزمات والصراعات الداخلية التي عصفت بالفريق هذا الموسم تحت قيادة تشابي ألونسو ثم المؤقت ألفارو أربيلوا. وافق فلورنتينو بيريز على منح المدرب الصلاحيات الكاملة لإعادة الانضباط والتحكم العاطفي لغرفة ملابس تعج بالنجوم.
من خلال متابعتنا اللصيقة لأروقة النادي الملكي وتحليل البيانات التكتيكية للفريق، نرى أن عودة جوزيه مورينيو بعد 13 عاماً من رحيله (2013) ليست مجرد عاطفة، بل هي “حاجة تكتيكية ملحة”.
يعاني ريال مدريد الحالي من هشاشة دفاعية واضحة وغياب للهوية الصارمة، وهو ما ظهر جلياً في خسارة الكلاسيكو الأخيرة بنتيجة 2-0 وتسديد كرة واحدة فقط على المرمى. مورينيو، الذي يفضل رسم (4-2-3-1) المتوازن، يمتلك في مسيرته 1242 مباراة حقق خلالها 767 انتصاراً، ويمتاز بقدرته الفائقة على استخراج 100% من طاقة اللاعبين وإعادة الهيبة الدفاعية. الأهم من ذلك، أن عودته تعني نهاية حقبة “التسيب الإداري” وبداية مرحلة “القبضة الحديدية” لإعادة ترتيب الأوراق الفنية لكتيفة النجوم.