يواجه النجم البرازيلي نيمار خطر الغياب عن كأس العالم ٢٠٢٦ بسبب تفاقم إصابته العضلية التي تعرض لها مع نادي سانتوس. رغم استدعائه للقائمة الرسمية، إلا أن التقارير الطبية الجديدة كشفت عن تمزق عضلي يستدعي فترة استشفاء أطول، مما أدى لاستبعاده من المواجهات الودية التحضيرية المقبلة لمنتخب بلاده.
تعتمد مشاركة نيمار النهائية على نتائج الفحوصات الطبية الشاملة في معسكر المنتخب. يلتزم المدرب كارلو أنشيلوتي بمعايير بدنية صارمة تمنع مشاركة غير الجاهزين تمامًا، مما يضع ضغوطًا كبيرة للحاق بمباراة الافتتاح في ظل تاريخ اللاعب الطويل مع الإصابات الحرجة قبل وخلال النسخ السابقة من المونديال.
لم تكد دموع الفرحة تجف من عيني النجم البرازيلي نيمار دا سيلفا عقب إعلان الإيطالي كارلو أنشيلوتي، المدير الفني لمنتخب البرازيل، ضمه رسميًا للقائمة المشاركة في كأس العالم 2026، حتى تلقى الشارع الرياضي البرازيلي صدمة مدوية قد تعصف بأحلام الساحر البالغ من العمر 34 عامًا في ظهوره المونديالي الأخير.
فالغموض التام بات يحيط بجاهزية قائد “السيليساو” بعدما كشفت الفحوصات الطبية الأخيرة أن الإصابة العضلية التي تعرض لها مع ناديه الحالي سانتوس تفاقمت بشكل مقلق، مما يهدد بحرمان البرازيل من ملهمها الأول قبل أسابيع معدودة من ضربة البداية المونديالية.
تعود تفاصيل القصة إلى مباراة سانتوس الأخيرة ضد كوريتيبا في الدوري البرازيلي (والتي انتهت بالخسارة 0-3)، حيث غادر نيمار أرضية الملعب وهو يعاني من آلام حادة في ساقه اليمنى.
وأظهر التشخيص الأولي الذي أجراه الجهاز الطبي لنادي سانتوس وجود وذمة عضلية بسيطة (بنسبة 2 مليمتر) في ربلة الساق اليمنى، مع توقعات تفيد بجاهزيته خلال 5 إلى 10 أيام.
لكن الفرحة بالتشخيص المبدئي لم تدم طويلاً؛ حيث كشفت قناة “تي إن تي سبورتس” البرازيلية واسعة الانتشار عن تفاصيل صادمة تؤكد أن الفحوصات المعمقة أظهرت أن الإصابة أعمق وأخطر مما كان متوقعًا.
التقرير الطبي الجديد أشار إلى وجود تمزق عضلي متوسط من الدرجة الأولى في الساق، وهو ما يحتاج لفترة استشفاء أطول وتأهيل دقيق ومكثف تحت إشراف طاقمه الشخصي، بمرافقة المعالج الطبيعي رافائيل مارتيني ومدرب اللياقة ريكاردو روزا، اللذين يرافقانه منذ عهده مع برشلونة عام 2014.
في ظل هذه التطورات المقلقة، بات في حكم المؤكد غياب نيمار عن المواجهتين الوديتين المقررتين للبرازيل في إطار التحضير للمونديال:
ومن المنتظر أن يلتحق نيمار غدًا الأربعاء، 27 مايو، بمعسكر المنتخب البرازيلي في مركز التدريبات الوطني “جرانجا كوماري”. حيث سيخضع لبروتوكول فحوصات طبية شاملة وحاسمة على يد اللجنة الطبية للاتحاد البرازيلي لكرة القدم (CBF) لحسم السيناريو النهائي لتأهيله.
تابع أيضاً:
موقف نيمار من كأس العالم 2026: كواليس الفحص الطبي وقرار أنشيلوتي
ميسي يطالب بعودة صديقه: ليونيل ميسي يدعم بقوة استدعاء نيمار للمونديال القادم 2026
تمثل هذه الإصابة معضلة تكتيكية وإدارية كبرى للمدرب الإيطالي المحنك كارلو أنشيلوتي. فالمدير الفني السابق لريال مدريد، والذي يقود البرازيل في أول مونديال له كمدير فني، وضع منذ وصوله قواعد بدنية صارمة تمنع مشاركة أي لاعب غير جاهز بنسبة 100%.
ورغم الضغوطات الجماهيرية والشعبية الجارفة التي قادها أساطير مثل روماريو وكافو لضم نيمار كعنصر قيادي وروحي للمجموعة، إلا أن أنشيلوتي لن يتردد في اتخاذ قرارات حاسمة إذا أثبتت فحوصات غدًا الأربعاء عدم قدرة الساحر على اللحاق بضربة البداية المونديالية ضد منتخب المغرب في 13 يونيو المقبل بملعب ميتلايف ستاديوم في نيو جيرسي.
تعد لعنة الإصابات في التوقيت الحرج هي العدو التاريخي الأول لمسيرة نيمار المونديالية؛ فالعالم لا ينسى إصابة الظهر الشهيرة التي حرمته من إكمال حلم 2014 بالبرازيل، ثم إصابة الكاحل في مونديال قطر 2022، ومؤخرًا غيابه لقرابة عامين بسبب قطع الرباط الصليبي في أكتوبر 2023.
تكرار الإصابة الحالية في ربلة الساق اليمنى قبل أيام من مونديال 2026 يضع البرازيل بأكملها في حالة قلق وتوتر شديدين. فنيمار يمثل القائد الروحي والفني لجيل شاب يضم فينيسيوس جونيور ورودريغو ورافينيا، والذين يعولون على خبرته لقيادتهم نحو النجمة السادسة الغائبة عن خزائن السامبا منذ عام 2002.
الصمود البدني لنيمار وتجاوب عضلاته مع بروتوكول العلاج المكثف غدًا سيكونان العنوان الرئيسي الذي يحدد مصير البرازيل في هذا المحفل العالمي الكبير.
ساعات قليلة تفصل الجماهير البرازيلية عن معرفة مصير ساحرها الأوحد نيمار دا سيلفا. ويبقى الأمل معلقًا على معجزة طبية سريعة تمكن الفتى الذهبي للسامبا من نفض غبار الإصابات والمشاركة في رقصته المونديالية الأخيرة لكتابة السطر الأروع في مسيرته الأسطورية.
يعاني نيمار من إصابة عضلية متمثلة في وذمة عضلية بربلة الساق اليمنى تعرض لها مع ناديه سانتوس، وتؤكد التقارير الأخيرة أنها قد تكون تمزقًا عضليًا متوسطًا يحتاج لفترة استشفاء أطول من المتوقع.
القائمة تم الإعلان عنها رسميًا وتضم نيمار، لكن مشاركته الفعلية في المباريات ستعتمد على نتائج الفحوصات الطبية الدقيقة التي سيخضع لها غدًا الأربعاء 27 مايو في معسكر غرانجا كوماري.
يستهل منتخب البرازيل مشواره المونديالي بمواجهة نارية ضد منتخب المغرب في 13 يونيو 2026، على ملعب “ميتلايف ستاديوم” بالولايات المتحدة الأمريكية.